وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل الى القاهرة أمس آتياً من دمشق على رأس وفد في زيارة لمصر تستغرق يومين.
ويجري مشعل محادثات مع المسؤولين المصريين في شأن المقترحات المصرية الهادفة إلى تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ورد "حماس" على المبادرة المصرية للمصالحة الفلسطينية.
ومن المقرر أن ينضم إلى هذا الوفد، وفد فلسطيني آخر من قطاع غزة برئاسة القيادي في "حماس" محمود الزهار، الذي كان وصل الى مصر في وقت سابق من طريق معبر رفح البري للاشتراك في المفاوضات النهائية للمصالحة الفلسطينية التى تبدأ اليوم في القاهرة.
واقترحت مصر في الورقة التي قدمتها الى الفصائل من أجل حل الخلاف على ثلاثة ملفات عالقة هي الامن الحكومة والانتخابات، ان تؤلف لجنة في غزة تعمل بدل حكومة التوافق، وان تجرى انتخابات في النصف الاول من السنة المقبلة بالنظام المختلط 25 في المئة دوائر و75 في المئة نسبي، وان تخضع هذه الانتخابات لاشراف عربي ودولي لضمان الشفافية والنزاهة.
وتضمنت الورقة ايضاً نصاً يتحدث عن تشكيل قوة أمنية مشتركة لادارة قطاع غزة تبدأ باستيعاب ثلاثة آلاف رجل في الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني في القطاع، بعد توقيع اتفاق المصالحة مباشرة، على ان يزداد هذا العدد تدريجاً الى حين إجراء الانتخابات وفق آلية يتم التوافق عليها.
ووصف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية للشؤون السياسية احمد يوسف الورقة المصرية بأنها متوازنة ومقبولة. وقال: "يجب على مصر فرض الورقة المصرية على الجميع إذا لم تتجاوب معها الفصائل الفلسطينية من أجل الخروج من المأزق والوضع الحالي الذي سيضيع القضية الفلسطينية بين صراعات حزبية صغيرة". وأشار إلى أن حلحلة ملف المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية سيساهم في إنقاذ الحوار الوطني من الانتكاسة لما يمثله من أولوية بالنسبة الى "حماس".
ووافقت حركة "فتح" على المبادرة المصرية من حيث المبدأ، لكن تقارير اخبارية أفادت ان الحركة تحفظت عن عدم تضمن الورقة المصرية موعداً محدداً للانتخابات، فهي تشير إلى إجراء الانتخابات في النصف الأول من 2010 من دون تحديد تاريخ إجرائها.
وكانت مصر حددت 7 تموز موعداً لتوقيع اتفاق المصالحة، لكنها ارجأت هذا الموعد اولاً الى 25 تموز ثم الى 25 آب، ثم عادت وارجأته الى ما بعد عيد الفطر.
وتتبادل "فتح" و"حماس" الاتهامات بالمسؤولية عن عرقلة المصالحة والحوار الوطني الفلسطيني، الذي ترعاه القاهرة منذ اطلاقه في شباط الماضي.
(أ ش أ، ي ب أ)




















