وصل المدير العام المنتهية ولايته للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى إيران امس لإجراء محادثات في شأن الجدول الزمني لزيارة مفتشي الوكالة منشأة تخصيب الاورانيوم في قم التي كشفت طهران عنها حديثا مع تنامي الضغوط الدولية عليها.
وصرح مسؤول نووي كبير بأن البرادعي سيناقش خطة للسماح لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة موقع تخصيب الاورانيوم في قم كما طلبت مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا. وأضاف ان البرادعي لن يزور أي موقع نووي خلال زيارته لإيران.
ونقل تلفزيون "برس تي في" الإيراني الرسمي عن مسؤول إيراني أن البرادعي لن يزور منشأة "فردو" الجديدة لتخصيب الاورانيوم، لكنه سيلتقي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي ومسؤولين آخرين كباراً في المجال النووي.
وتأتي زيارته بعد يومين من اتفاق إيران والدول الست في جنيف على السماح لمفتشي الوكالة الدولية بدخول منشأة التخصيب الجديدة من دون قيود.
واكد مسؤولون غربيون أن إيران وافقت "من حيث المبدأ" الخميس على نقل معظم الاورانيوم المخفوض التخصيب لديها إلى روسيا وفرنسا لاعادة معالجته، ثم يعاد بعدها إلى طهران ليستخدم كوقود في مفاعل نووي ينتج نظائر مشعة لأغراض طبية.
وقالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في بيان إن زيارة البرادعي "لا صلة لها باجتماع جنيف"، لكنها ستشهد مناقشات في شأن التعاون المتواصل خصوصا في ما يتعلق بوقود مفاعل طهران النووي.
ورفضت إيران مرارا مطالب وقف تخصيب الاورانيوم الذي يمكن أن يستخدم لأغراض عسكرية أو مدنية، كما رفضت تجميد مستويات الإنتاج الحالية.
وانتهت المحادثات في جنيف من دون الاتفاق على فكرة "التجميد مقابل التجميد" أي وقف أي تخصيب في مقابل وقف أي عقوبات إضافية للأمم المتحدة على إيران.
ونقل التلفزيون الحكومي عن امين المجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي الذي يعتبر كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني قوله إن هذا الموضوع لم يناقش في جنيف.
وتنفي طهران اتهامات الغرب لها بأن تكون قد أخفت عمدا بناءها منشأة نووية ثانية لتخصيب الاورانيوم.
وقال البرادعي في وقت سابق إن "إيران تقف على الجانب الخاطىء من القانون" لعدم الإعلان عن المنشأة بمجرد وضع الخطط الخاصة بها.
وخفف اجتماع جنيف الذي أثمر اتفاقا على إجراء محادثات جديدة في وقت لاحق من هذا الشهر حدة التوتر بسبب طموحات إيران النووية. لكن القوى الغربية قالت إنه يتعين على إيران تقديم قدر أكبر من الشفافية في الاجتماع المقبل للحيلولة دون تشديد عقوبات الأمم المتحدة.
وكانت آخر زيارة للبرادعي لايران في كانون الثاني 2008 للتفاوض على تنفيذ خطوات إيرانية لم تكتمل بعد لتبديد مخاوف في شأن برنامجها النووي.
نجاد
في غضون ذلك، دافع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن حق بلاده في بناء محطة جديدة. وقال في خطاب متلفز ان "تحركات ايران مبنية على الصدق. ليست لدينا اي اسرار (في ما يخص نشاطاتنا النووية) بما اننا قدمنا المعلومات (في شأن الموقع الجديد) مسبقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وانتقد الرئيس الاميركي مؤكداً انه "ارتكب خطأ تاريخياً" باعلانه ان ايران اخفت وجود هذا الموقع. وقال: "سلمنا المعلومات في وقت مسبق… لكن معلوماته كانت خاطئة. قال كلمات غير صحيحة".
واثنت الصحف الايرانية على الوفد الايراني برئاسة سعيد جليلي الذي شارك في محادثات جنيف، معتبرة ان الجمهورية الاسلامية انتصرت خلالها.
وكتبت صحيفة "وطن امروز" المحافظة: "ايران هي المنتصر في مفاوضات جنيف"، فيما لزمت صحيفة "كيهان" المحافظة المتشددة تفاؤلا حذرا في شأن مستقبل الحوار. ورأت في افتتاحيتها ان ايران كانت "نموذجا للمقاومة" في المسألة النووية.
أردوغان
* في أنقرة، طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بفتح كل ملفات الدول التي تسعى الى امتلاك السلاح النووي. وقال في كلمة أمام المؤتمر العام الثالث لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا: أننا نناقش ملف طهران النووي، لكن يجب أيضا أن نناقش ما تملكه اسرائيل من أسلحة نووية".
رويترز، و ص ف ، ي ب أ




















