تكتسب العلاقات المصرية ـ الأمريكية خصوصية متميزة, نتيجة التطور التاريخي لها, والوضع الإقليمي والدولي, الذي تمثله الدولتان, والمشاركة التي تربط بينهما من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
ولذلك.. فإن هذه العلاقة الاستراتيجية لا تتأثر بتغيير الإدارة الأمريكية, لأنها تقوم علي ثوابت محددة تحقق مصالح الطرفين, وعندما حاولت بعض الأطراف في الكونجرس الأمريكي استغلال المساعدات الأمريكية للضغط علي مصر لأسباب خاصة بها, كان الموقف المصري واضحا في رفض أي محاولة للتدخل في شئونه الخاصة, أو ربط المساعدات بقضايا أو شروط معينة, لأن هذه المساعدات جزء من شراكة متكاملة تحقق فوائد محددة للجانبين.
وبالرغم من وجود اختلافات في وجهات النظر إزاء الأسلوب الأمثل للتعامل مع بعض القضايا ـ وهو أمر طبيعي ـ فإن الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الجانبين والمستوي العالي من التنسيق فيما بينهما إزاء العديد من القضايا الدولية والأمريكية, يخدم الأهداف المشتركة ويفرز الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.
وقد اعترف السفير الأمريكي السابق في القاهرة فرانسيس ريتشارد وني بأهمية الدور المصري, وقال إن مصر تتغير بوتيرة سريعة عكس ما يتصوره البعض في واشنطن, وأن النظام السياسي المصري يسير بخطي مدروسة نحو الانفتاح والديمقراطية.
وحرص الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما علي الاتصال بالرئيس حسني مبارك لتأكيد استمرارية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين, وجرت اتصالات أخري غير مباشرة بين الجانبين في هذا السياق.
إن كل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم, تؤكد أهمية العلاقات المصرية ـ الأمريكية, والدور الكبير الذي تلعبه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.




















