في الوقت الذي أكد فيه وزير الاقتصاد السوري السيد غسان العيد أن مؤسسات الخزن والتسويق المنتشرة في المحافظات ملتزمة بتقديم منتجات السلة الغذائية العشرة بسعر التكلفة .
وفي الوقت الذي أكد فيه مدير عام مؤسسة الخزن أن كل متطلبات المواطنين من المواد الغذائية والتموينية والخضار والفواكه واللحوم بنوعيتها باتت متوافرة في جميع صالات المؤسسة المنتشرة في جميع المؤسسات بأسعار تقل عن أسعار السوق بنسبة تتراوح بين 10و35بالمئة لأكثر المواد.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه المؤسسة العامة الاستهلاكية في بدايات شهر رمضان المبارك أنها خفضت وبشكل قاطع سعر مبيع الكيلوغرام الواحد من مادة السكر إلى/27/ليرة . بعد أن وجّه السيد رئيس مجلس الوزراء، المهندس محمد ناجي عطري بإلغاء تعميم المدير العام للمؤسسة العامة الاستهلاكية،الموجه لفروع مؤسسته، بموجب الكتاب رقم /4477/ تاريخ 11/8/2009والمتضمن رفع أسعار السكر من 27 إلى 35 ل.س الأمر الذي فاجأ الكثيرين واحدث جدلاً واستنكاراً واسع في الشارع السوري وبعد أن صادر القضاء نحو ثلاثة ألاف طن من سكر "الشركة الوطنية للسكر" بحمص من أصل سبعة آلاف طن كانت وزارة الاقتصاد ألقت عليها الحجز عقب تحرير ضبط احتكار بحقها من قبل مديرية التجارة الداخلية بحمص.
فان سعر مبيع كيلو غرام السكر في السوق المحلية لا زال يتأرجح بين الــــ/ 35 / والـــ /40/ ل.س , في وقت توقفت فيه صالات المؤسسة الاستهلاكية من بيع مادة السكر للمواطن إلا عن طريق البطاقات التموينية , وفي وقت خلت معظمها من تلك المادة بشكل نهائي تحت حجج وذرائع واهية , وغير مقنعة لا توحي إلا بعدم الاكتراث للقوانين والأنظمة , ولغياب تام للرقابة التموينية .
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إضافة لتلقيها الكثير من رسائل الاستفسار والاستنكار والتي لا زالت تراقب وترصد هذه المشكلة مباشرة , تدين وتستنكر تحرر الأسعار وارتفاعها بهذا الشكل المرعب وتستغرب حالة انفلات السوق وخروجه عن سيطرة الدولة وتتوجه بالنداء لكل من وزارتي الاقتصاد, و, وزارة التموين مطالبة إياهما بضرورة العمل على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة ومراقبة بيع مادة السكر في الصالات والمجمعات الاستهلاكية للإخوة المواطنين بالسعر الرسمي وبالطريقة التي تضمن توفره وتحد من احتكاره أو بيعه في السوق السوداء .
دمشق في 2/10/2009
مجلس الإدارة




















