باريس ـ سوريون نت
رأت الصحافية والكاتبة الفرنسية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط كارولين داناتي في كتابها المثير والصادر بالفرنسية والذي جاء بعنوان:" الاستثناء السوري: بين التحديث والمقاومة" رأت أن الفجوة تتسع بين طبقة ثرية تزداد ارتباطا بالعولمة وبين طبقة مسحوقة ، وتقول الكاتبة إن سوريا على الرغم من مرور عشر سنوات على حكم بشار الأسد الأسد الذي ورث ذلك عن والده حافظ ورغم مساعيه إلى تأسيس سوريا كدولة اقليمية كبرى في الشرق الأوسط غير أن دورها الاستراتيجي في تراجع وانحدار على الرغم من تحالفها مع إيران واحتفاظها ببعض النفوذ في لبنان بعد انسحابها منه عام 2005 .. ولاحظت الكاتبة أن السلطة في سوريا تركزت في أيدي أقلية حول بشار وهمشت دور حزب البعث … وجاء الكتاب حصيلة زيارات وسفريات عدة لكارولين التي عملت كمراسلة صحافية و مقدمة برنامج في إذاعة فرنسية ومتخصصة في شئون المنطقة وتتبعت في الكتاب نظام الأسد منذ السبعينيات متطرقة إلى المجتمع السوري ومظهرة أن فتح بشار الاقتصاد نوعا ما أدى إلى إضعاف التوازن الداخلي ..
ثم شرحت الكاتبة كيف أن الحرمان الاجتماعي وتراجع المصادر والافتقار إلى النظام الديمقراطي كل ذلك خلق شعورا بالهويات المحلية فكل منطقة ترى نفسها في ذاتها مثل الهوية الكردية، كما أيقظ ذلك الشعور السني و الإحياء المسيحي ..وهو ما جعل الأغلبية الساحقة من الشعب السوري التي هي تحت سن العشرين تحس بالغموض إزاء مستقبلها .. ويعتقد مراقبون ومحللون أن يثير كتابها ضجة وانزعاجا لدى الطبقة الحاكمة الفرنسية المقربة من النظام السوري، كونه وجه انتقادات لاذعة لنظام بشار وأدائه الحكمي وفساده وهو ما سيحرج أي حليف غربي له يعمل على الترويج له والدفاع عنه ..




















