تبادلت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في غزة، وحركة "حماس" الاتهامات حول مقاطعة الأولى مؤتمراً عقد في غزة لمناقشة آليات مواجهة تأجيل تقرير غولدستون بطلب من السلطة الفلسطينية، تم خلاله توجيه نقد لاذع للرئيس الفلسطيني.
وقالت الفصائل في بيان إنها امتنعت عن "المشاركة بسبب تجاوز البعض للترتيبات التي أقرتها لجنة المتابعة والتنظيم التي حددت ثلاث كلمات للقوى الوطنية والإسلامية والمنظمات الحقوقية، وكلمة أسر الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على غزة".
وأوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية عصام أبو دقة لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" أن فكرة المؤتمر جاءت تتويجاً لثلاث جلسات بمشاركة كل الفصائل الفلسطينية في غزة بما فيها حركتي "فتح" و"حماس".
وذكر أنه جرى الاتفاق على أن يتضمن المؤتمر ثلاث كلمات فقط إحداها كلمة القوى تلقيها حركة الجهاد الإسلامي، وأخرى لضحايا الحرب الإسرائيلية، وكلمة لمنظمات حقوق الإنسان باعتبارها الجهة المعنية بالأمر، لافتاً إلى أنه وبعد هذا الاتفاق طالبت "حماس" أن يكون لها كلمة في المؤتمر أو أن تعطى كل الفصائل كلمات قصيرة.
وأشار إلى أن الفصائل اجتمعت صباح أمس واتخذت قراراً بالمقاطعة "حتى لا يتحول المؤتمر الشعبي إلى فرصة لتصفية الحسابات وتحويله إلى قضايا خاصة، وذريعة لتعطيل الحوار الوطني، وينحرف عن هدف المؤتمر الأساس في رفضه تعطيل تقرير غولدستون، والبحث عن إجراءات فعالة لتفعيله وصولاً إلى محكمة الجنايات الدولية، وللحفاظ على وحدة الكل الوطني التي ظهرت في الاجتماع الموسع أمس".
واتهمت حركة "حماس" قوى اليسار بمحاولة إفشال المؤتمر والانحياز لحركة "فتح".
وقال القيادي في "حماس" أيمن طه: "انسحاب قوى اليسار من المؤتمر جاء بعد رفض هذه القوى أن تكون كلمة في المؤتمر لحماس في محاولة لضرب العلاقات الوطنية"، فيما عزا موقع إخباري تابع لحركة "حماس" قرار المقاطعة إلى تهديدات تلقتها الفصائل من قيادات في السلطة الفلسطينية مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وألقيت خلال المؤتمر الذي عقد في أحد الفنادق الكبرى بغزة، كلمات من حركة "حماس" و"لجان المقاومة الشعبية" ومنظمات حقوق الإنسان تضمنت نقداً لاذعاً لقرار التأجيل وعدم القبول بمبررات السلطة أو اللجنة التي أعلنت تشكيلها للتحقيق في ما جرى.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي: "لا يمكن أن يؤتمَن من تنازل عن التقرير على مصير الشعب الفلسطيني والقدس"، مشيدا ً"برباط أهل القدس داخل المسجد الأقصى تجاه محاولات المستعمرين وجنود الاحتلال اقتحامه وتدنيسه".
واعتبر أن الحديث عن لجنة تحقيق "عذر أقبح من ذنب، وتهميش واستهتار بمعاناة ودماء الضحايا ومحاولة لامتصاص الغضب الجماهيري"، مشدداً على أن "المطلوب بعد هذا القرار هو تشكيل لجنة محاسبة للمفرطين في دماء الضحايا والمؤجلين للتقرير". وقال الهندي "إن حركة فتح أمام اختبار كبير، وننتظر منها أن تعلن موقفها بوضوح تجاه تأجيل السلطة لتقرير غولدستون، بدلاً من التصريحات المتضاربة".
ووصف القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان تأجيل التقرير بأنه "خيانة لدماء الشهداء والجرحى وعذابات أهالي الحرب"، مضيفاً "إن سحب التقرير جاء خشية من فضح تواطؤ السلطة في العدوان على غزة ولتحقيق مصالح شخصية".
وقال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، ممثلاً عن مؤسسات المجتمع المدني "إن قرار رئيس السلطة تأجيل تقرير غولدستون شكل صدمة للمنظمات الحقوقية، في وقت كانت تعد فيه لخطوة ما بعد قرار تبني مجلس حقوق الإنسان له".
وطالب المتحدث باسم لجان المقاومة أبو مجاهد بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كافة الفصائل، "لمنع من وصفهم بالمتفردين في القرارات التي تخدم مصالحهم الخاصة".
"يو بي أي"




















