عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا لمناقشة الأوضاع الخطيرة بمدينة القدس المحتلة في ظل اعتداءات اسرائيل على الحرم القدسي، تقرر على أثره التوجه الى الأمم المتحدة، بطلب عقد جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة، لبحث الأوضاع في القدس في وقت أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ان المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام في الشرق الأوسط يعيد المنطقة الى «الظلمة».
وقرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في ختام اجتماعه في مقر الجامعة، التوجه للأمم المتحدة لبحث الوضع الخطير في القدس المحتلة، ودعوة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وحركة «عدم الانحياز»، تفعيل قراراتها الخاصة بالوضع في الأراضي المحتلة، وبصفة خاصة الوضع في القدس.
جلسة خاصة
وكلف المجلس المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بطلب جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، للنظر في الموقف الخطيرالناتج عن الاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، وبصورة خاصة الحصار الجاري للمسجد الأقصى، والمصلين فيه، وتكثيف عمليات التنقيب تحته، ما يهدد كيانه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف الممارسات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني، وحقوق المسلمين والمسيحيين في الأماكن المقدسة في القدس الشريف.
وقرر المجلس العمل مع ليبيا،العضو العربي في مجلس الأمن، على إدراج الوضع الحالي الخطير في القدس، بالإضافة إلى تقرير ريتشارد غولدستون، رئيس لجنة تقصى الحقائق في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. كما قرر المجلس إبقاء الدورة الحالية للمجلس مفتوحة لمتابعة المستجدات في فلسطين.
ووجه المجلس التحية والتقدير والمساندة الكاملة ماديا ومعنويا إلى سكان القدس المتواجدين بشكل دائم في المسجد الأقصى لمنع السلطات الإسرائيلية، والمتطرفين اليهود من دخوله. ودعا إلى الرفع الفوري للحصار عن المسجد الأقصى، وأدان بشكل شديد الحصار الإسرائيلي المفروض على القدس والمسجد الأقصى، وسياسة التطهير العرقي التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية ضد السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة.
تحرك اسلامي
وقرر مجلس الجامعة دعوة منظمة «المؤتمر الإسلامي» والمراجع الدينية والثقافية في العالم إلى التحرك لتعبئة الرأي العام العالمي لإيقاف أعمال التدمير والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
تحذير من الظُلمة
الى ذلك شدد الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام في الشرق الاوسط يعيد المنطقة الى «الظلمة». وكشف العاهل الأردني عن أنه كان طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الامتناع عن أي نشاطات استيطانية أو احادية يمكنها تغيير ملامح وهوية القدس وأكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي أن «القدس بمثابة «برميل مفخخ يمكنه تفجير وتصعيد الأوضاع في العالم الإسلامي بأسره»
وأكد ان اقامة دولة فلسطينية اساسي للتوصل الى اتفاق سلام شامل. وتساءل الملك «هل ستكون اسرائيل حصنا ام ستكون جزءا من المنطقة؟ وماذا سيكون مستقبلنا معا اذا لم نتوصل الى حل الدولتين؟».
وتابع «لنأخذ مستقبل اسرائيل بعد عشر سنوات من الان. اين تريدون لاسرائيل ان تكون بالنسبة لعلاقاتها مع الاردن والدول العربية الاخرى؟» وقال «أتفهم انكم تميلون الى العيش في الحاضر فانتم قلقون من التهديد التالي.
من الصعب على اسرائيلي التفكير في المستقبل بسبب الهاجس الامني. لكن اذا حل السلام والاستقرار فالناس سيمكنهم التفكير في المستقبل».
كما شدد على ضرورة ان تضع اسرائيل حدا للاستيطان في القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967. وقال ان الاوضاع في القدس «تنذر بالانفجار وسيكون لها انعكاس كبير على سائر العالم الاسلامي».
وأضاف «علينا ان ندرك ضرورة انهاء كل النشاطات الاستيطانية وغيرها من الاعمال الاحادية الجانب التي من شأنها ان تهدد هوية المدينة المقدسة».
"البيان"




















