أعلنت قيادة المتمردين الحوثيين في اليمن استيلاء مسلحيها على مديرية جديدة في محافظة صعدة وفي أقصى شمالي اليمن على الحدود اليمنية السعودية، فيما أعلن الجيش اليمني عن قتل 62 من المتمردين وانه ألقى القبض على ثلاثة من تجار السلاح كانوا يزودون المتمردين بالسلاح، في ظل ترقب لوصول مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة اليوم الجمعة لمتابعة الوضع الإنساني المتأزم.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، أوضح بيان وزعه مكتب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي أنه تم الاستيلاء على مديرية منبه الحدودية (بين المملكة العربية السعودية واليمن) بعد أيام من معارك متواصلة بينهم والقوات الحكومية.
وقال الحوثي إن «المقاتلين هاجموا المجمع الحكومي والمباني الحكومية في مركز المديرية فجر الأربعاء وسيطروا عليها كلها». ووصف ما حدث بأنه «ثورة شعبية عارمة وانتفاضة غضب» قال إنها جاءت رداً على «اعتداءات ومضايقات بلغت حد القتل المباشر للمواطنين وتعامل غير إنساني معهم».
وجاء الإعلان متزامناً مع إلزام البرلمان اليمني الحكومة بسرعة حسم العمليات العسكرية وتأمين حياة المواطنين والمنشآت الحكومية والأهلية. وخلال جلسة خصصت لمناقشة الوضع في صعدة و حضرها وزيرا الدفاع والداخلية والإدارة المحلية ألزم البرلمان الحكومة إصلاح الاختلالات الأمنية في البلاد وتقديم تقارير عن الحالة الأمنية كل أسبوعين.
وفي السياق الأمني، أوضح مصدر أمني مسؤول أن أجهزة الأمن ألقت القبض على ثلاثة من تجار السلاح في مديرية باقم أثناء قيامهم بتزويد المتمردين بالأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وقال المصدر إن رجال الأمن «ألقوا القبض على سبعة من عناصر الإرهاب والتخريب في مدينة صعدة بعضهم من المطلوبين أمنيا في جرائم عدة والآخرون متهمون بارتكاب أعمال تخريبية في مدينة صعدة»، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية تجري التحقيق معهم تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة».
من جهة ثانية، صرح مصدر عسكري مسؤول بأن وحدات عسكرية وأمنية كبدت المتمردين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في آل عقاب ووادعة وقرب مفرق ذويب باتجاه الملاحيظ بمحافظة صعدة وسفيان وكانت حصيلة قتلاهم 62 وإصابة العشرات. وأضاف أن عدداً من العناصر الإرهابية لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم التسلل باتجاه آل عقاب والمقاش ووادعة.
فيما لقي 20 آخرون مصرعهم في اشتباكات مع وحدات عسكرية وأمنية باتجاه الملاحيظ أثناء محاولتهم التسلل إلى بعض المنازل للتمترس فيها.. كما لقي تسعة آخرون مصرعهم أثناء محاولتهم التسلل إلى جبل الزعلاء.
ووفقا لرواية المصدر العسكري، أفشلت وحدات من القوات الحكومية محاولات تسلل إلى مناطق آل عقاب ووادعه والجرائب والمنزالة، ولقي ثلاثة مصرعهم أثناء محاولتهم التسلل إلى أحد أحياء مدينة صعدة القديمة «بعد توجيه ضربات موجعة لهم» في منطقة العند وقرية السادة والمشتل والخفجي والكبشين والطلح والكسارات ووادي غلفقان. وأضاف أن «الجيش تمكن من شل حركة عناصر التخريب أثناء محاولة تلك العناصر القيام باعتداءات على مواقع عسكرية».
زيارة إنسانية
في هذه الأثناء، أعلنت الأمم المتحدة عن وصول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إلى اليمن اليوم الجمعة، في مسعى لاستقطاب الاهتمام الدولي للأزمة الإنسانية الراهنة التي تشهدها.
وذكرت المنظمة الدولية أن زيارة هولمز، التي تستمر حتى الأحد المقبل، تأتي في إطار برنامج لتوفير الدعم اللازم للسكان المتضررين من العمليات القتالية. وأعربت عن أمله وأملها في «إلقاء الضوء على التأثير المحتمل للتجاهل المستمر الذي يبديه المجتمع الدولي إزاء الاحتياجات الإنسانية في اليمن».




















