1428 شخصية سياسية عربية وعالمية عالية المستوى من 55 دولة يشاركون في ملتقى الجولان الدولي المعقود تحت شعار (الجولان عائد)، وهؤلاء جميعاً جاؤوا إلى سورية لدعم موقفها المتمسك بإنهاء احتلال الجولان كاملاً، وللقول للإسرائيليين: إن احتلالكم للجولان زائل لا محالة، وإن الطريق الأسلم لكم هو السلام الذي ينهي احتلال الجولان وبقية الأراضي العربية المحتلة.
ومع عقد هذا الملتقى الدولي الكبير، الذي يستحق كل التقدير، تؤكد سورية كما أكدت سابقاً وكما هي في كل الأوقات والظروف، أن هدف تحرير الجولان أولوية الأولويات بالنسبة لها، وأنها متمسكة بإعادة كل شبر من أرضها المحتلة، وستستخدم لهذه الغاية الوطنية كل السبل.
لذلك فإن ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون عن عدم الانسحاب من الجولان، أو عن انسحاب جزئي منه مقابل السلام يعني بالنسبة إلى سورية المزيد من الإعداد والتصميم على استعادة الجولان، ويعني أن حكومة إسرائيل هي التي تختار طريق العدوان والحروب بدلاً من طريق السلام.
والمسؤولون الإسرائيليون، وهم يختارون نهج العدوان والتعنت تجاه سورية، يدركون بكل تأكيد أن القواميس السورية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً لا تحوي كلمات مثل التفريط والمساومة فيما يتعلق بالأرض، وأن سورية تقول وتفعل ما تقول في النهاية.
الآن سورية تفتح أبواب السلام وتعمل من أجل هذا السلام بكل الوسائل، ولا تضع شروطاً لهذا السلام سوى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وهذه القرارات ليست شروطاً وإنما هي التزامات.
وستواصل سورية فتح أبواب السلام العادل، ولكن بكل تأكيد ليس إلى ما لا نهاية، وهذا ما يفترض بالمسؤولين الإسرائيليين أن يعرفوه.
وعليه فإن استمرار التعنت والاستفزاز والرفض الإسرائيلي يعني التعمد في إغلاق أبواب السلام، وفي جر المنطقة إلى الكوارث، وهذا ما لا تريده سورية إلا مكرهة، وما لا يريده العرب والعالم أيضا.
الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل بقوة السلاح، هذا لا جدال حوله، وقد صدرت بشأنه عشرات القرارات من الأمم المتحدة، وسورية متمسكة إلى أقصى الحدود بكل شبر من أرضها المحتلة، ومستعدة لفعل ما تراه مناسباً من أجل تحرير هذه الأرض من الاحتلال، لذلك فإذا كانت إسرائيل تريد السلام فعليها الانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة وعلى رأسها الجولان، والعكس يعني أنها تختار الطريق الآخر بكل ما يحتويه من كوارث لها وللمنطقة بوجه عام.
فليتوقف المسؤولون الإسرائيليون عن التعنت، وليسلكوا طريق السلام، وليقل العالم الذي يسمي نفسه حراً وعلى رأسه الولايات المتحدة كلمته، كما يجب لا كما تريد إسرائيل، وليضع هؤلاء في حسبانهم أن الجولان عائد لا محالة.
عزالدين الدرويش
تشرين السورية




















