قال ناشطو سلام فلسطينيون وأجانب انهم يسعون الى القيام بنشاطات سلمية من اجل الضغط على الحكومة الاسرائيلية لاعادة فتح العديد من الطرق المقفلة داخل البلدة القديمة في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وصرحت الناشطة الاوروبية كاتيرنا اوهيلنتا لدى مشاركتها الى جانب العشرات في اضاءة الشموع عند مدخل البلدة القديمة احتجاجاً على اقفاله منذ ثماني سنوات: "البلدة القديمة في مدينة الخليل تعاني الاجراءات العسكرية الاسرائيلية. انا هنا لأعبر عن رفضي للعقاب الجماعي الذي تفرضه اسرائيل على المواطنين الفلسطينيين. هذه الشموع من اجل التعبير عن الغضب الشعبي باسلوب سلمي".
وأكد سكان من البلدة القديمة في الخليل انهم يعانون الاقفال المستمر لعدد كبير من المحال التجارية والشوارع داخل بلدتهم التي يقطنها 650 مستوطناً يهودياً وسط 35 ألف فلسطيني.
واضافوا انه على رغم بعض التسهيلات عند الحواجز خارج مدينة الخليل، إلا ان الاوضاع في البلدة القديمة لم تتغير منذ عام 2001 ، إذ ثمة نحو 112 حاجزاً عسكرياً اسرائيلياً بين نقطة تفتيش وبوابة حديد داخل البلدة القديمة.
وتبذل السلطة الفلسطينية جهوداً لمساعدة التجار داخل البلدة القديمة من طريق دفع مساعدات مالية مباشرة لكل من يفتح محله داخل البلدة بموجب برنامج اعلنته الحكومة الفلسطينية في هذا الشأن، الأمر الذي أدى الى إعادة فتح بعض المحال، غير أن الاحصاءات الفلسطينية تشير إلى أنه لا تزال هناك المئات من المتاجر المقفلة.
وقال الناشط في مجال حقوق الانسان من سكان مدينة الخليل هشام الشرباتي:"لن نكتفي باضاءة الشموع للتعبير عن رفضنا للاغلاقات الاسرائيلية التي تقطع اوصال البلدة القديمة… هناك اساليب سلمية أخرى سنقوم بها من اجل اعادة فتح الشوارع والمحلات داخل البلدة القديمة، لأن ذلك يجب ان ينتهي ولا يمكن القبول به. يجب وقف معاناة 35 الف مواطن، بحجة توفير الحماية لـ650 مستوطناً يريدون الاستيلاء على المزيد من منازل المواطنين باساليب متعددة".
ورأى ان في الامكان من خلال مشاركة ناشطي السلام الاسرائيليين والاجانب في النشاطات السلمية التي تشهدها المدينة المساهمة في رفع الحصار عنها، الى تعريف العالم بالاوضاع الصعبة التي يعيشها سكان البلدة القديمة التي حولها الجيش الاسرائيلي ثكنة عسكرية.
وأتاح اتفاق نقل الصلاحيات الموقع بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية لاجهزة الامن الفلسطينية بالسيطرة على مدينة الخليل باستثناء البلدة القديمة، التي ظلت خاضعة لسيطرة اسرائيلية كاملة مع وجود لقوات مراقبة دولية فيها. وتضم البلدة القديمة في الخليل احد الاماكن المقدسة (الحرم الابرهيمي الشريف) الذي يتقاسمه المسلمون واليهود.
في غضون ذلك، بدأ الفلسطينيون في انحاء الضفة الغربية قطف الزيتون بمشاركة ناشطين دوليين.
(رويترز)




















