قال القنصل الفرنسي العام في مدينة القدس المحتلة فريدريك دازينو، إن فرنسا تبذل جهودا حثيثة لدى سوريا وقطر من اجل انهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي ومن اجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح.
وأوضح القنصل العام، خلال زيارته مقر محافظة بيت لحم ولقائه المحافظ عبد الفتاح حمايل، أن وفدا فرنسيا من الرئاسة الفرنسية التقى خلال الفترة الاخيرة مسؤولين سوريين كبار زاروا باريس، وبحث معهم أهمية قيام سوريا بالضغط على حماس من اجل انهاء الانقسام لان إنهاء الانقسام مصلحة فلسطينية". أضاف أن "الفرنسيين قاموا ايضا بالتواصل مع مسؤولين كبار في دولة قطر من اجل القيام بذات الأمر على اعتبار أن سوريا وقطر تتمتع بعلاقات وطيدة مع حركة حماس".
وأكد أن إنهاء الانقسام يجب أن يكون "وفق اجندة واضحة اساسها عملية السلام التي تؤدي في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتوفر الأمن لإسرائيل حتى تستطيع كافة الاطراف التقدم إلى الأمام في العملية السلمية".
وحول وضع عملية السلام، قال القنصل الفرنسي: "تبذل فرنسا جهودا حثيثة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الاميركية من اجل اعادة تفعيل عملية السلام عبر البدء بتطبيق خارطة الطريق بكافة عناصرها خصوصا فيما يتعلق بوقف الانشطة الاستيطانية".
وأشار إلى أن "باريس تبذل وتعمل بشكل جدي من اجل احياء عملية السلام من خلال قمة دول حوض البحر المتوسط، وأنها تدرس الآن الخيارات أمام اتحاد المتوسط لتحريك عملية السلام ومساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين على تخطي الوضع الحالي".
وتابع دازينو أن "فرنسا تعمل على المساهمة في التخفيف من معاناة الفلسطينيين على مختلف الاصعدة ومساعدتهم في بناء مؤسسات فاعلة وقوية"، مشيرا إلى أن بلاده تعمل في مشاريع توزيع المياه وتطوير هذا القطاع المهم والحيوي وتطوير الطرق، بالإضافة إلى إقامة المنطقة الصناعية وتطوير جهاز التعليم سواء في جامعة بيت لحم او قطاع المدارس.
وأشار إلى أن فرنسا حصلت مؤخرا على موافقة اسرائيلية من اجل ادخال اجهزة ومعدات طبية لمستشفى القدس في غزة الذي تم تدميره خلال الحرب، و"نتمنى أن يتم العمل بذلك في القريب العاجل إلى جانب محاولات فرنسية للمساعدة في معالجة المياه في بيت لاهيا والتي لم تحظ بموافقة إسرائيلية حتى الآن".
وقد ثمن المحافظ حمايل الجهد الفرنسي على مختلف الاصعدة، مشيرا إلى أن المهم بالنسبة للفلسطينين هو الدعم السياسي خصوصا في ظل هذا التعنت الاسرائيلي فيما يتعلق برفض وقف الاستيطان ومصادرة الاراضي، ومشددا على اهمية قيام المجتمع الدولي باخذ خطوات جدية وفاعلة لاجبار اسرائيل على تنفيذ بنود خارطة الطريق واهما وقف الاستيطان، لأن عدم القيام بذلك يبقي عملية السلام بلا اي معنى بالنسبة للفلسطينيين.
كما ثمن المحاولات الفرنسية لإنهاء الانقسام هذا بالاضافة الى الجهد الفرنسي في المجالات الاقتصادية والثقافية وبناء المؤسسات.
وأجاب المحافظ حمايل على تساؤولات عدة حول تفاعلات تقرير غولدوستون، مشيرا إلى أن "حماس كانت ترفض التقرير في السابق واتخذت موضوع سحبه ذريعة لتعطيل الحوار"، معربا عن امله في ان تعود "حماس" عن مواقفها بشان الحوار ومواصلة التعاون مع الجهد المصري للتوقيع على اتفاق المصالحة مؤكدا ثقته بالجهد المصري.
وحول تساؤلات القنصل الفرنسي عن موضوع الانتخابات، عبّر المحافظ حمايل عن اعتقاده "بقيام الرئيس بالإعلان عن اجراء الانتخابات في موعدها لان عدم القيام بذلك سيدخل الساحة الفلسطينية بصراع وفراغ سياسي جديد سيساهم في تفاقم الازمة الفلسطينية الداخلية، وهو الامر الذي لا يريده الفلسطينيون، فالقانون الفلسطيني ينص على الاعلان عن موعد الانتخابات قبل ثلاثة اشهر".
وبالنسبة لوضع قطاع غزة، قال المحافظ: "على فرنسا ودول العالم العمل على انهاء الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة، لان القطاع يعيش هذه الايام ظروفا مأساوية على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مما دفع الناس للاعتماد على سياسة التهريب والانفاق".
وأشار إلى أن "بقاء الوضع بالقطاع سيساهم في تشجيع الجهات المعادية للسلام واضعاف الطرف المقابل، وأن بقاء الوضع بغزة على ما هو عليه يشكل خطرا على منطقة الشرق الاوسط برمتها".
واتفق المحافظ حمايل والقنصل دازينو على مواصلة اللقاءات مستقبلا والبحث في تفاصيل احتياجات بيت لحم والتعاون من اجل تقديم مشاريع حيوية فيها.
(وفا)




















