• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, يونيو 9, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ضرورة ترجمة الإيديولوجيا إلى سياسة في سوريا – الإسلام السياسي وخصومه والحاجة إلى طريق يمنع انهيار البلد

    في ضرورة ترجمة الإيديولوجيا إلى سياسة في سوريا – الإسلام السياسي وخصومه والحاجة إلى طريق يمنع انهيار البلد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ضرورة ترجمة الإيديولوجيا إلى سياسة في سوريا – الإسلام السياسي وخصومه والحاجة إلى طريق يمنع انهيار البلد

    في ضرورة ترجمة الإيديولوجيا إلى سياسة في سوريا – الإسلام السياسي وخصومه والحاجة إلى طريق يمنع انهيار البلد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الإصلاح السياسي في تونس

18/10/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

تميزت الساحة السياسية التونسية منذ 7 نوفمبر 1987 تاريخ ارتقاء الرئيس زين العابدين بن علي الى الحكم بحركية لافتة شاركت في تنشيطها مختلف مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية فضلاً عن القرارات والإجراءات الصادرة من أعلى هرم السلطة والتي رافقت هذا الحراك وعززته.

وعندما يؤكد الرئيس بن علي أن "بناء المجتمع الديموقراطي التعددي قوامه حرية الرأي واحترام حق الاختلاف والتعبير وثقافة سياسية راقية تحترم علوية القانون ومبادئ الجمهورية. وهو مشروعنا الذي دأبنا على التقدم به خطوة بعد أخرى منذ فجر التغيير" فإن ذلك يعد التزاماً بمواصلة المسيرة الإصلاحية والتحديثية لرواد الإصلاح الحديث ومن أبرزهم خير الدين باشا والطاهر الحداد والزعيم الحبيب بورقيبة، وهو ما يؤكد أن حركة الإصلاح السياسي في تونس هي عملية متجذرة منذ القرن التاسع عشر جاء تغيير السابع من نوفمبر ليضيف اليها ويثريها تدعيماً لقيم الجمهورية ولسيادة الشعب.

وبالفعل فإنه إذا كانت الحرية والديموقراطية والعدل وحقوق الإنسان وبناء حياة سياسية حديثة ومتطورة هي الأهداف الأساسية في المشروع الحضاري الجديد فقد صاغ "التحول" في تونس هذه القيم والأهداف وكرّسها من منطق وطني ومن موقع القناعة بأن هذه القيم والمفاهيم ليست غريبة عن تراث الشعب التونسي ورصيده التاريخي ولا عن أفكار مصلحيه وتطلعات نخبه ومطالب مناضليه، بل هي حية متجذرة في الضمير الجماعي للشعب.

ويطمح التونسيون اليوم في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين الى الغاية ذاتها وهم يتوقون الى "جمهورية الغد" التي يؤمنون بأنها ستكون فرصة متجددة لاختبار قدرة الشعب على مسايرة الحدث الملائم ودعمه بالمزيد من الجدة والابتكار. ويتوقون الى أن تكون الممارسة المدنية في أوسع معانيها شمولاً أوفر انسجاماً مع المتغيرات العالمية التي تحف بمسائل حوار الحضارات والتفاعل بين الثقافات ليزداد انغراس جمهورية الغد في تربتها المستقبلية ويتدعم إسهامها في هذا الجدل الكوني في انسجام مع مقتضيات التآلف والترافد ونبذ للبغضاء والتنافر.

فالإصلاحات الاقتصادية مهما بلغت، والتعديلات الهيكلية مهما استوفت من مقومات فعالة، تلبث قاصرة عن تحقيق النماء المستدام وتوفير الأمن والاستقرار وضمان التوازن الاجتماعي ونشر العدالة بين الناس إذا لم تشفعها فلسفة في الحكم عتيدة تراعي الشمول في معالجة الظواهر بما ينسجم مع الحاجات الإنسانية الأصيلة.

لذلك كانت الأفكار والمشاريع غير مقتصرة على جانب وحيد أو جوانب محدودة من الإنسان والحياة، بل امتازت بالشمول والإحاطة وسعت الى مراعاة التوازن والتكامل بين كل الأبعاد الروحية والمادية والأخلاقية والفكرية المتجسمة في الممارسة السياسية والتنمية الاقتصادية والمشروع الثقافي والتحول الاجتماعي الرصين.

دفع المشاركة في الشأن العام

إن من بين مظاهر نجاح التجربة التونسية تطوير النظام السياسي والخروج به بكل روية وثبات مما تردى فيه قبل تحول السابع من نوفمبر 1987 من خلل. وقد جاء هذا التطوير متناسقاً متناغماً لا وجود فيه لأي قطيعة مع الشرعية الدستورية القائمة، كما حصل في أكثر الدول النامية وفي غيرها من الدول، وجاء محققاً لطموحات شعب بأكمله بل أكثر من ذلك مطوراً لهذه الطموحات.

ففي تونس مثّل إرساء الديموقراطية ودعم الحريات وصيانة حقوق الإنسان والسعي الى توسيع رقعتها ومجالاتها سعياً متواصلاً منذ أكثر من عقدين ايماناً من القيادة السياسية بأن كسب رهان الديموقراطية والحريات لا يقل أهمية عن كسب معركة التحرير والسيادة الوطنية، بل هو العنصر الطبيعي والمكمل لهما. ذلك أنه لا يمكن تصور أدنى حظوظ النجاح للتنمية ما لم يشعر المواطن بأنه معني بها مباشرة بحكم إسهامه من خلال المؤسسات في صنع القرار وتحديد الاختيارات، وبأنه مسؤول عن مردودها.

وشهدت الفترة القليلة الماضية في تونس وبخاصة منذ الاحتفال بالذكرى العشرين للتحول إجراءات وتدابير تهدف الى مزيد تطوير الحياة السياسية وإثراء المشهد السياسي التعددي. وفي هذا السياق ولما كانت الأحزاب السياسية، في الحكم وفي المعارضة، هي أطراف المعادلة الديموقراطية والتنافس النزيه فقد جاءت دعوة الرئيس بن علي سنة 2006 بمناسبة الاحتفال بالعيد العشرين للتحول لهذه الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والحساسيات الفكرية الى تعميق التأمل في حاضر البلاد ومستقبلها وتقديم آرائها ومقترحاتها للاستئناس بها.

وتوجه الرئيس التونسي في هذه المناسبة التي جاءت حافلة بالقرارات والتدابير الى الأحزاب السياسية بالقول "إذ نشكر لهم مساهماتهم ونقدر ما تقدموا به من آراء ومقترحات لقيت لدينا كل الاهتمام فإننا نؤكد للجميع عزمنا الراسخ على مواصلة الارتقاء بمنظومة الحريات وحقوق الإنسان والديموقراطية ومزيد تطوير آلياتها وممارستها ايماناً منا بأن تونس للجميع يملي علينا حبها واجب الولاء لها والتضحية من أجلها ويعطي كل تونسي وتونسية حق المشاركة في بناء مصيرهما".

وفي ذات الاتجاه تم في مفتتح هذا العام مضاعفة المنحة القارة المخصصة لتمويل الأحزاب الممثلة بمجلس النواب بما سيساعدها على تعزيز دورها وتكثيف نشاطها فضلاً عن الترفيع في المنحة المخصصة لصحفها دعماً لقدراتها على إبلاغ صوتها والتعريف ببرامجها وآرائها.

كما دعا الرئيس التونسي في نوفمبر من سنة 2007 الى تكثيف فضاءات الحوار في القنوات التلفزيونية ودعم حضور المعارضة في الملفات حول القضايا الوطنية والمستجدات العالمية وذلك حرصاً على إثراء تعددية المشهد الإعلامي الوطني ومزيد تكريس تنوع الآراء والمواقف.

وفي إطار العمل على توسيع مجال المشاركة في الشأن العام بمختلف الوسائل المتاحة ولا سيما بواسطة الانتخاب الذي يعد من أهم مظاهر النضج السياسي في الأنظمة الديموقراطية تم تخفيض السن الدنيا للانتخاب من عشرين سنة الى ثماني عشرة سنة لتمكين شباب تونس من المشاركة على أوسع نطاق في الانتخابات العامة.

كما أقر الرئيس التونسي ضرورة دعم تركيبة المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات بحضور مختصين في القانون وشخصيات وطنية مشهود لها بالاستقلالية والكفاءة، وذلك تعزيزاً لمقومات الشفافية والسلامة في العمليات الانتخابية.

وتظل الإرادة السياسية راسخة كذلك في توسيع حضور التعددية في المؤسسات الدستورية إذ تم إقرار مراجعة المجلة الانتخابية بما يكفل الترفيع في عدد المقاعد المخصصة للمستوى الوطني في انتخابات أعضاء مجلس النواب الى مستوى 25 في المئة فضلاً عن مراجعة النصوص المنظمة للمجالس العليا الاستشارية لتمكين الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب من عضوية كافة هذه المجالس بما يعزز تقاليد التشاور وتبادل الآراء والأفكار بخصوص سير مختلف القطاعات وإثرائها.

كما أقر تنقيح المجلة الانتخابية في اتجاه النزول بالسقف المحدد لعدد المقاعد بالنسبة الى القائمة الواحدة بكيفية لا تسمح لأي قائمة بأن تتحصل على أكثر من 75% من المقاعد بالمجالس البلدية مهما كان عدد الأصوات التي تحصلت عليها.

وتجدر الإشارة كذلك الى أن الرئيس بن علي قد حرص في التشريع وفي الممارسة على صون حرية الرأي والتعبير وحماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين فكان أن أقر في هذا الصدد إلغاء الرقابة الإدارية على الكتب والمنشورات والأعمال الفنية عند الايداع القانوني وجعل الرقابة وإصدار قرارات المنع من النشر من أنظار القضاء وحده مع الحفاظ على الايداع من أجل صيانة الذاكرة الوطنية.

الإصلاح السياسي ممارسة ثابتة

لقد ارتكز الإصلاح السياسي منذ تحول 7 نوفمبر 1987 على إعادة السيادة للشعب ورد الاعتبار للنظام الجمهوري. وتم في هذا الإطار إلغاء الرئاسة مدى الحياة والخلافة الآلية وصولاً الى التعديل الجوهري الأخير للدستور، إضافة الى الإصلاحات التي شملت بالخصوص القانون الانتخابي وآخرها تعديل 4 أوت 2004 وتوسيع مجال الاستفتاء الذي يتيح لرئيس الجمهورية دعوة الشعب للتعبير عن إرادته في المسائل التي تهم المصلحة العليا للوطن. وقد بادر الرئيس بن علي ولأول مرة في تاريخ تونس بعرض الإصلاح الجوهري للدستور سنة 2002 على الاستفتاء. كما تعززت قيم الجمهورية بترسيخ مبادئ الديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان وقيم التضامن والتسامح والاعتدال والوسطية ونبذ كل أشكال العنف والتطرف. وتدعمت هذه القيم بإضفاء الصبغة الدستورية على المبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية بما جعل حقوق المرأة جزءاً أساسياً من حقوق الإنسان.

ومثل ترسيخ دولة القانون أبرز خيارات "العهد الجديد" في تونس والمرتبطة أساساً بتكريس حقوق الإنسان والديموقراطية والتعددية وتجسيم الحكم الرشيد والتأكيد على أن جمهورية الغد تقوم على مبادئ دولة القانون وجعل الدستور ينسجم مع منظومة الإصلاح في فكر الرئيس بن علي. ويعكس الدستور التونسي بعد تعديله في غرة جوان 2002 بوضوح المبادئ التي يقوم عليها المشروع المجتمعي للتغيير، وهي مبادئ دولة القانون التي ارتبطت منظومتها الفكرية بمبادئ حقوق الإنسان والديموقراطية والتعددية. كما يستجيب الدستور للتطور الهام الذي شهدته المنظومة الفكرية الدولية في هذا المجال. فمبادئ دولة القانون والمؤسسات ترتبط اليوم بمفاهيم حقوق الإنسان والشفافية والحكم الرشيد والتي تدعو اليها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فضلاً عن إرساء سلطة قضائية مستقلة.

لقد اقترن ترسيخ دولة القانون باستكمال مؤسسات النظام الجمهوري التي كان من أبرزها تدعيم استقلال السلطة القضائية الذي كان في طليعة الإصلاحات السياسية وتجسم خاصة في إلغاء محكمة أمن الدولة وخطة الوكيل العام للجمهورية، وكذلك من خلال إحداث مؤسسات جديدة تدعم دولة القانون ومن أبرزها المجلس الدستوري ومجلس المستشارين وخطة الموقف الإداري والهيئة العليا لحقوق الإنسان.

وجاء إحداث المجلس الدستوري مكرساً لعلوية الدستور ومستجيباً لمتطلبات اكتمال الديموقراطية وسيادة الشعب. وكذلك الشأن بالنسبة لإحداث مجلس المستشارين الذي يهدف الى ضمان تمثيل أوسع للجهات ولمختلف مكونات المجتمع ومن ضمنها الجالية التونسية المقيمة بالخارج والى إثراء الوظيفة التشريعية والحياة السياسية بصفة عامة.

وتجلى الإصلاح السياسي بالخصوص من خلال تكريس التعددية في الهيئات المنتخبة حيث تحتل المعارضة حالياً 34 مقعداً داخل البرلمان و243 مقعداً داخل المجالس البلدية. كما تم أيضاً إدخال أحكام استثنائية في ثلاث تعديلات على الدستور على الفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور بهدف تكريس تعددية الترشحات لرئاسة الجمهورية.

وفي هذا الاتجاه تم العمل على تأهيل العمل غير الحكومي وتغيير النظرة اليه باعتباره لا منافساً للسلطة وإنما مساعداً لها انطلاقاً من القناعة بأن الديموقراطية تقتضي إطلاق المبادرة في الفضاءات المدنية حتى تنشأ الجمعيات والنوادي وتبعث حركية فكرية واجتماعية تشارك فيها شرائح عديدة من المجتمع وتمارس من خلالها حقها في البناء الوطني.

وبالفعل فقد تعددت الإجراءات المشجعة والداعمة التي تم إقرارها منذ التعديل الذي أدخل على قانون الجمعيات في 2 أوت 1992 حيث تم إلغاء شرط الحصول على التأشيرة القانونية لتكوين الجمعيات التي بلغ عددها اليوم ما يقارب 9000 جمعية مقابل أقل من 2000 في سنة 1988. ويؤكد هذا النمو المتصاعد لعدد الجمعيات تنامي الوعي الفردي والجماعي بأهمية الظاهرة الجمعياتية في عملية التنمية الشاملة للبلاد.

وعلى صعيد آخر فقد تعددت الإصلاحات في مجال تعزيز حقوق الإنسان باعتبارها من أبرز مقومات المشروع المجتمعي في الفكر الإصلاحي للرئيس بن علي وشهدت دفعاً جديداً في "جمهورية الغد" التي جاءت لتجعل هذه الحقوق ركيزة أساسية من ركائزها ولتختزل بعمق الفلسفة التي تقوم عليها هذه الحقوق في العهد الجديد بما جعل الدستور التونسي في طليعة الدساتير الضامنة لها. فقد نصت الفقرة الأولى من الفصل الخامس من الدستور في تعديل غرة جوان 2002 على أنه: "تضمن الجمهورية التونسية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتكاملها وترابطها".

وضماناً لهذه الحقوق فقد شملت الإصلاحات السياسية بالخصوص إحداث آليات جديدة تسهر على احترامها، من ذلك تعزيز صلاحيات السلطة القضائية في هذا المجال باعتبارها الضامنة لحقوق الأفراد، وإحداث هيئة عليا لحقوق الإنسان بالإضافة الى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتدريسها والتعريف بمبادئها.

 

() محامية ناشطة في المجتمع المدني ـ تونس

المستقبل

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

المفاصلة العصبية تصيب الجماعة الأهلية المنكفئة بفصام "المقاومة" وفتنتها

Next Post

كيف ظهرت شوائب في مخزن إيران النووي؟

Next Post

في الوقائع نصف الغريبة لاختفاء الشعب

معوّقات السلام العربي - الإسرائيلي وآفاقه (2/5 )

هيثم المالح . . إلى السجن من جديد

الجيش اللبناني فجر أجهزة تنصت إسرائيلية في الجنوب.. والطيران الإسرائيلي نسف جهازا بعد اكتشافه

الحكومة الجديدة تعلق مجددا في «حقيبة الاتصالات».. وعون يتمسك بها وبصهره باسيل وزيرا لها

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d