استكمالاً للجولة الأولى من الحوار النووي الجدي و"البناء" بين طهران والمجتمع الدولي في جنيف في الأول من تشرين الأول، توجت المحادثات في فيينا بين ايران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا بمسودة اتفاق عرضها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تنص على تسليم طهران 1200 كيلوغرام من الأورانيوم المنخفض التخصيب لزيادة تخصيبه وتحويله وقوداً لمفاعل نووي للأبحاب الطبية. وفي حين ستعلن مواقف الحكومات المعنية بالاقتراح غداً الجمعة، أوحت التصريحات الإيرانية والأميركية الإيجابية بأن الاتفاق صار أمراً واقعاً، وقد يمهد ذلك لمزيد من الحوار والتعاون بين الجانبين.
وفي ختام المحادثات الشاقة والمشحونة سياسياً، وخصوصاً من حيث الرفض الإيراني لدور فرنسي، تحدث البرادعي عن مسودة اتفاق تعكس "نهجاً متوازناً حيال طريقة المضي قدماً. المهلة المحددة للاطراف كي يردوا بالايجاب، كما آمل، تنتهي الجمعة. أتمنى ان نحصل على موافقة جميع الاطراف. هذا (الاتفاق في حال الموافقة عليه رسمياً)، من شأنه فسح المجال للمفاوضات" في شأن خطوات أوسع. وأمل ان "يرى الناس الصورة الكبيرة. إن هذا الاتفاق قد يمهد الطريق الى تطبيع كامل للعلاقات بين ايران والمجتمع الدولي".
وأفاد ديبلوماسيون أن المسودة التي قدمها تضمنت دعوة المجتمع الدولي إيران إلى إرسال نحو 75 في المئة من مخزونها من الأورانيوم المنخفض التخصيب، أي ما يعادل نحو 1200 كيلوغرام، إلى الخارج قبل نهاية السنة لتحويله وقوداً من الأورانيوم المخصب بنسبة 19,75 في المئة يستخدم في مفاعل في طهران ينتج نظائر مشعة تستخدم في أغراض طبية.
وأشاد المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية بالتسوية التي قدمها البرادعي بعد "المحادثات التي کانت بناءة ومفيدة"، معتبراً أنه "يمكن القول إننا على المسار الصحيح"، وإن يكن "علينا ان ندرس بتمعن هذا النص"، مشيراً إلى ان "كل التفاصيل ستُكشف الجمعة".
وفي طهران، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" الإيرانية عن "مصادر مطلعة في فيينا" أن إيران "لم توقع بعد أي اتفاق في شأن تلبية حاجات مفاعل طهران من الوقود". غير أن سلطانية كان أكد ان "الروس هم المسؤولون عن العقد"، مستبعداً دوراً فرنسياً.
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي بأن النص الذي سلم الى مفاوضي الدول الاربع اعتُبر "مقبولا لدى فريقنا". وأضاف انها "خطوة ايجابية جداً، وآمل في ان نتمكن من اعلان موافقتنا عليها بحلول الجمعة". وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن "الباب مفتوح لمستقبل أفضل مع ايران، غير أن ذلك ليس الى ما لا نهاية. لسنا مستعدين للحوار لمجرد الحوار".
وفي القدس، اعتبر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتاي فيلنائي ان ما أُنجز في فيينا يؤكد أهمية الضغط الدولي، وان "إيران دولة حساسة للضغط أكثر مما نميل الى تقدير حساسيتها".
و ص ف، رويترز،، أ ب




















