رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
تلوح في الافق ازمة ديبلوماسية بين فرنسا واسرائيل عبّر عنها الغاء زيارة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، كانت مقررة الاسبوع المقبل الى اسرائيل.
وقد تضاربت الأنباء حول أسباب إلغاء الزيارة، وفي حين ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض استقبال كوشنير بسبب موقف بلاده من تقرير غولدستون أكدت اذاعة "راديو سوا" الأميركية أن كوشنير هو من ألغى الزيارة بسبب رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بالعبور إلى قطاع غزة من الأراضي الإسرائيلية.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن نتنياهو رفض منح كوشنير تصريحا لزيارة قطاع غزة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو بعث برسالة إلى وزير خارجية فرنسا قال فيها: "لا يستطيع الموافقة على طلبه بزيارة قطاع غزة لأن حركة حماس من المرجح أن تستفيد من هذه الزيارة اعلاميا لتسليط الضوء على ما جرى في غزة خلال الحرب الأخيرة".
وأوضحت الصحيفة أن كوشنير كان يرغب في زيارة قطاع غزة للاطلاع على عملية ترميم مستشفى القدس بمدينة غزة التي تتم بالتعاون مع الفرنسيين.
وقالت "هآرتس" إن إلغاء نتنياهو زيارة كوشنير لإسرائيل وغزة "تأتي في إطار امتعاض إسرائيل من تغيب المندوب الفرنسي في مجلس حقوق الإنسان بجنيف خلال التصويت على تقرير غولدستون، إذ اختارت فرنسا عدم التصويت وأعطت التعليمات لمندوبها بمغادرة القاعة خلال عملية التصويت".
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن أزمة ديبلوماسية تلوح في الافق بين إسرائيل وفرنسا "بعد رفض مكتب نتنياهو استقبال كوشنير"، مشيرة إلى أن مكتب نتنياهو أبلغ الخارجية الفرنسية أنه لا وقت لدى اسرائيل لاستقبال كوشنير حاليا وأن بإمكانه "زيارتها الشهر المقبل إن رغب".
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أعلن أمس تأجيل زيارة كوشنير إلى كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية وسوريا "لأسباب تنظيمية" .
لكن اذاعة "سوا" نقلت عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية قولها إن "إلغاء الزيارة جاء بسبب اجتماعات الوزير الفرنسي في أوروبا وأنه لم يتم إلغاء الزيارة بل تأجيلها إلى منتصف الشهر المقبل".
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القيام بإجراءات للرد على تقرير غولدستون والتخفيف من حدته ومنها السماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإجراء تحقيق مستقل في تداعيات العملية العسكرية فضلا عن تجميد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة واستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.











