رام الله ـ أحمد رمضان المستقبل ووكالات
واصل المستوطنون الحرب على الزيتون التي يخوضونها منذ بدء قطف الموسم مطلع الشهر الجاري، وأقدم عدد منهم على قطع اشجار الزيتون في اراضي بلدة يطا قرب الخليل، فيما وسع اخرون نطاق عدوانهم واقتحموا خيمة عائلة الغاوي في القدس الشرقية، التي نصبت عقب طرد العائلة من منزلها. هذا فضلا عن استمرار حملات الدهم والاعتقال التي تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية. أما في قطاع غزة فسجل توغل اسرائيلي محدود جنوب القطاع تصدت له فصائل المقاومة.
فقد اقدم مستوطنون يهود على قطع عدد من أشجار الزيتون قرب مستعمرة "سوسيا" المقامة على أراضي بلدة يطا جنوب مدينة الخليل، فيما تواصل سلطات الاحتلال توسيع المستوطنات على حساب أراضي المواطنين بالمحافظة.
وذكر خبير الخرائط والاستيطان في محافظة الخليل، المهندس عبد الهادي حنتش، أن مجموعة من المستوطنين أقدمت على قطع نحو عشرين شجرة زيتون عمرها أكثر من عشرين عاما، في منطقة واد السويد، المحاذية للمستوطنة، جنوب بلدة يطا، وتعود ملكية هذه الأراضي للشقيقين سمير ومحمد خليل راشد حوشية، وجمال حوشية.
وأشار حنتش إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على مدار الساعة، بتوسيع كل من مستوطنات: "ماعون" و"سوسيا" و"كرمئيل" و"نجهوت" و"خارصينا" و"كريات أربع"، المقامة على أراضي المواطنين، جنوب، وشرق محافظة الخليل.
وفي القدس المحتلة اقتحم أربعة مستوطنين، خيمة عائلة الغاوي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. حيث قاموا بتحطيم كافة محتويات الخيمة، واعتدوا على الأطفال والنساء المتواجدين بها، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، ثم قامت الشرطة باعتقال خمسة مواطنين.
وفي سياق متصل، رفض حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري ومسؤول ملف القدس بحركة "فتح"، الانصياع لطلب جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) للمثول أمامه ظهر امس لاستجوابه والتحقيق معه.
وكانت سلطات الاحتلال أوقفت عبد القادر على معبر الكرامة ليل الثلاثاء ـ الاربعاء، أثناء عودته من العاصمة الأردنية، وقامت بالتحقيق معه حول أسباب الزيارة، وأجرت تفتيشاً دقيقاً له قبل أن تسلمه مذكرة استجواب لدى جهاز الشاباك.
وقال عبد القادر إن رفضه المثول أمام المحققين الإسرائيليين يأتي على خلفية أن استدعائه ليس قانونياً، وهو يشكل إجراءً استفزازياً يقصد منه ممارسة ضغط نفسي على الشخصيات الفلسطينية، على خلفية الأحداث التي وقعت في القدس قبل أسبوعين.
وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت عبد القادر عدة مرات في الآونة الأخيرة وحققت معه مرات متتالية على عقب الأحداث التي شهدتها القدس والمسجد الأقصى المبارك.
في الاعتداءات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي، قامت وحدة عسكرية منه بعملية إنزال جوي للجنود من طائرات عمودية جنوب جنين، ونصبت حاجزا عسكريا.
وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال نفذت عملية إنزال من طائرات عمودية بين قريتي مركة وسهل عقابا في المناطق السهلية والجبلية، بهدف إجراء مناورات عسكرية.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا بين القريتين، وشرع الجنود بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات راكبيها، دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.
واعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين من محافظتي طوباس وسلفيت واقتحمت عدة منازل بمحافظة الخليل. وأوضحت مصادر أمنة أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز الحمراء بمحافظة طوباس اعتقلوا، اليوم، أربعة مواطنين بينهم قاصران عند محاولتهم عبور الحاجز.
واقتحمت قوات الاحتلال ليل الثلاثاء ـ الاربعاء، بلدة بروقين القريبة من سلفيت، واعتقلت المواطنين ماهر زهير سمارة، ونائل سامي سمارة وعبيده عبد الرحمن سمارة. كما اقتحمت منطقة الزاهد بالبلدة القديمة بالخليل وداهموا عددا من المنازل وأخرجوا أصحابها منها، وعرف من بين هذه المنازل منزل المواطن زكريا يغمور. داهم جنود الاحتلال منزلا في بلدة الظاهرية وفتشوه ولم يبلغ عن اعتقالات.
في قطاع غزة، توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي مئات الأمتار ظهر أمس شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما أعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح للجان المقاومة عن استهداف القوة بثلاث قذائف هاون.
وقال سكان إن أربع آليات عسكرية ترافقها جرافتان توغلت مسافة 600 متر شرق رفح وشرعت في أعمال تمشيط وتسوية في المكان تخللها إطلاق نار عشوائي.
وأعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح للجان المقاومة عن استهداف القوة الإسرائيلية بثلاث قذائف هاون.
وقالت اللجان في بيان لها إن مقاتليها أطلقوا 3 قذائف هاون من عيار 82 ملم تجاه تجمع لآليات إسرائيلية تقدمت خارج موقع كرم أبو سالم شرق مدينة رفح.
واعتبرت أن هذه العملية جاءت رداً على التوغلات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ثلاث قذائف هاون سقطت داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من بعض التجمعات الإسرائيلية في جنوب القطاع، دون أن تحدث إصابات أو أضرارا.
في القطاع ايضا، قال نشطاء عرب واوروبيون أمس ان السلطات المصرية لاتزال ترفض السماح لقافلة "أميال من الابتسامات" من العبور الى قطاع غزة بعد ايام من وصولها الى ميناء بور سعيد.




















