ألّف مجلس حقوق الانسان لدى الأمم المتحدة لجنة تقصي حقائق للتحقيق في حرب غزة الأخيرة لجهة التثبت من وجود خروقات للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الانسان. وكُلف القاضي غولدستون بترؤس اللجنة، وجاء في التقرير الذي سلمه للمجلس في 29 ايلول 2009 أن إسرائيل و"حماس" اقرفتا مخالفات جسيمة للقوانين المذكورة. ويحمّل إسرائيل مسؤولية كبيرة نظرا الى عدم تناسب الرد مع الأهداف المحددة للهجوم.
المبادئ العامة
التي يستند إليها تقرير غولدستون
عند تقديمه التقرير ألقى القاضي الجنوب أفريقي كلمة أمام المجلس جاء فيها أنه قَبِل المهمة الموكولة إليه لإيمانه العميق بحكم القانون، القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وجاءت كلمة القاضي غولدستون كفعل ايمان بمبادئ هي المبادئ القانونية العامة المعترف بها دوليا. فصرح بأنه متمسك بمبدأ وجوب تأمين أوسع حماية ممكنة للمدنيين خلال النزاعات المسلحة ؛ وعدم إمكان أي دولة أو مجموعة مسلحة أن تكون فوق القانون؛ وعن الأثر السلبي للتخلف عن ملاحقة الخروقات الجدية خلال النزاعات على العدالة الدولية؛ وضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم الكبيرة؛ والأهم بنظرنا، مبدأ "ارتباط السلام والمصالحة بشكل كبير باعتراف علني بآلام الضحايا. وهذا يطبق ايضا في الشرق الاوسط. وانه شرط مسبق لكي تبدأ عملية الشفاء وعملية السلام الحقيقية"(1). فتحديد المسؤوليات عن الجرائم ومحاسبة المرتكبين هما من شروط السلام العادل والمستدام.
أما وأن لبنان هو جزء من الشرق الاوسط هذا، فأين نحن من موضوع مساءلة اسرائيل وقادتها ومحاسبتهم عن الجرائم التي يتمادون باقترافها، دون أي رادع، منذ 1997 (حتى لا نعود الى أبعد من ذلك). لماذا عكفت الدولة اللبنانية عن اتخاذ أي إجراءات بهذا الصدد؟ لماذا تتجاهل الدولة اللبنانية حقوق الشعب اللبناني المجروح؟
اعتراف المجتمع الدولي بأسره
بمسؤولية اسرائيل عن حرب تموز 2006
إن التحقيقات التي جرت إثر اعتداء تموز 2006 على لبنان أظهرت جليا مدى الخروقات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تشكل جرائم. ونذكّر بالبعض منها على سبيل المثال لا الحصر:
• التحقيق الذي قامت به اللجنة الدولية للقانونيين(2).
• تقرر زيغلر للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة حول الحق في الغذاء، 29 ايلول 2006(3).
• مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة، تقرير المقررين الاربعة، 20 تشرين الاول 2006؛ وتجدر الاشارة إلى أن لبنان لم يرحب بهذا التقرير الذي كان متحيزا لاسرائيل. الا انه وبالرغم من ذلك، يعتبر ان القنابل العنقودية وإن كان استعمالها لا يشكل بحد ذاته خرقا للقانون الدولي، الا أن توقيت رميها "يبدو غير متناسب مع مبدأ التمييز والتناسب" وان رميها قبل 72 ساعة من بدء وقف النار "قد يدل على نية منع والحؤول دون عودة المدنيين مع عدم الاحتراز غير المسؤول للاصابات المتوقعة للمدنيين"(4). واوصى هذا التقرير بارسال لجنة تحقيق الى لبنان.
• تقرير لجنة التحقيق عن لبنان، لمجلس حقوق الانسان، تاريخ 23 تشرين الثاني 2006(5)، الذي أدان اسرائيل بشكل واسع ووجد خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، فاوصى مجلس حقوق الانسان أن يعمل على تعزيز ثقافة الاحترام للقانون الدولي الإنساني، كما اوصى بالتعويض عن الخروقات الحاصلة للقانون الدولي العام وحقوق الانسان للافراد المتضررين و ايجاد وسائل قانونية كفيلة بذلك لافتت نظر المجلس تلى وجود ثغرة جدية في القانون الدولي لجهة عدم وجود مراجع دولية تمكن الضحايا من الحصول على التعويض والعطل والضرر، فاوصى التقرير بانشاء لجنة خاصة تتلقى طلبات التعويض الفردية. كما اوصى بدراسة امكان انشاء لجنة تحكيمية بين اطراف النزاع لدرس موضوع التعويض.
• تقارير اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنها التقرير حول منع اسرائيل من ايصال المساعدات الإنسانية باحكامها الطوق الجوي والبحري على لبنان(6).
• تقرير منظمة العفو الدولية الذي يفيد أن اسرائيل شنت على لبنان حرب تدمير من غير تمييز وضربت البنى التحتية المدنية، مؤكدة على وجود جرائم حرب، وقام بتعداد الافعال التي وردته والتي تشكل جرائم حرب. واضاف التقرير أن "على الاشخاص الذين يوجد ضدهم بشكل اولي اثبات بارتكابهم إحدى تلك الجرائم مسؤولية جنائية اينما ذهبوا في العالم من خلال ممارسة الصلاحية الشاملة"(7).
أما في مجزرة قانا الاولى، عام 1997، فهناك تقرير موثّق ذهب ضحيته الأمين العام للامم المتحدة آنذاك، السيد بطرس بطرس غالي الذي خسر ولاية ثانية كأمين عام للامم المتحدة. واثبت تقريره التعمد في القتل.
في الإجراءات التي قامت بها الدولة اللبنانية
وبعد تقرير الامين العام عام 1997 قام وزير العدل آنذاك الدكتور بهيج طبارة، بتشكيل لجنة قانونية درست الملف ثم توقف العمل على الموضوع. عاود وزير العدل السابق الدكتور شارل رزق عام 2007 تشكيل لجنة قانونية مع معالي الوزير طبارة و رئيس هيئة الاستشارات والتشريع القاضي شكري صادر ضمت عدداً من كبار الحقوقيين، كان لي الشرف أن أكون من بين أعضائها كاختصاصية بالقانون الدولي العام. وقد عاودنا دراسة الملف والتقينا القانونيين الدوليين في لاهاي، ثم نام الملف بسبب الانتخابات الرئاسية وما تبعها. وكانت المجموعة تعمل على دراسة تتعلق بتقديم الدعوى أمام محكمة العدل الدولية.
وكنا قد شاركنا أيضا في عمل "الشبكة اللبنانية ضد جرائم الحرب الاسرائيلية" المؤلفة، فضلا عن اخصائيين بالقانون الدولي، من عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني عملت على توثيق الجرائم الاسرائيلية. إلا أن الدراسة التي كلف بها خبير قانوني بارز وقفت على عتبة رفض الحكومة التحرك. وكانت الشبكة تعمل بشكل أساسي على الملاحقات الجنائية الممكنة، إن أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو أمام المحاكم الداخلية للدول الاجنبية التي يحمل الضحايا جنسيتها بمساعدة الضحايا على تقديم الدعاوى، عملا بمبدأ الصلاحية الشاملة للمحاكم الداخلية(8).
إلا ان الدولة اللبنانية لا تقدم أي عون للأفراد الذين يتقدمون بمثل هذه الدعاوى. وتجدر الاشارة الى الأثر الهائل لتلك الملاحقات القانونية أمام المحاكم الغربية الداخلية، إذ إنها من جهة تشكل ضغطا كبيرا على المسؤولين الاسرائيليين الذين يمنعون من السفر الى الخارج بسبب وجوب توقيفهم في المطارات في حال وجود شكاوى ضدهم. ومن جهة أخرى تساهم هذه الدعاوى بسبب علنيتها في تغيير الرأي العام الأجنبي فيتعرف الغربيون على حقيقة الوحشية الاسرائيلية الامر الذي لا توصله لهم وسائل الإعلام.
وفي 9 ايلول 2009، تمنى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على السلطات الإسرائيلية لتعويض لبنان عن الأضرار البيئية التي لحقت به من جراء قصف محطة الجيّة خلال حرب تموز 2006. فما هي الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للاستفادة من هذا النداء؟
المبادئ العامة التي تعطي الشعب اللبناني حق مقاضاة اسرائيل حرام على الدولة اللبنانية أن تصادر حقوق الشعب اللبناني لأسباب سياسية لا تصب في المصلحة الوطنية العامة! فمصدر حقنا في هذا المجال يكمن في جميع المعاهدات التي صادق علهيا لبنان، وهي التي يسترشد بها مجلس حقوق الانسان في كل قراراته الذي اوضح فيها المبادئ التي يرتكز عليها استباب الأمن والسلم الأهليين في أي دولة من دول العالم، لا سيما الدول التي شهدت نزاعات مسلحة او تشهدها.
إن قائمة القرارات الدولية طويلة وهي تعبر عن اقتناع المجتمع الدولي بأن السلام الدولي المستدام مرتبط باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن القواعد التي يتضمنها هذان القانونان، وبشكل خاص كل ما يتعلق بالانتهاكات "الجسيمة" التي تشكل جرائم، هي من القوانين الإلزامية jus cogens التي لا يمكن التخلي عنها أو مخالفتها(9).
أهمية الالتزام المعايير الدولية
إن المبدأ الأساسي في العدالة الدولية هو أنها عدالة "تكميلية" تنتفي عندما تقوم الدول بمهماتها القضائية. إلا أن موضوع عدوان تموز 2006 يستلزم تحقيقا على الأراضي الإسرائيلية لا تستطيع الدولة اللبنانية القيام به. فلجان التحقيق الدولية هي التي قامت بهذا العمل وأكدت وجود خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الانسان. لكن أين الدولة اللبنانية ؟ وأين مجلس الأمن؟
لا يمكن دولة مزقتها حروب متوالية أن تعيش بأمان وبسلم حقيقي ومستدام ما لم يحصل ضحايا الحروب على اعتراف علني بعذابهم، وعلى العدالة والتعويض عن الضرر الجسدي والمادي والمعنوي الذي حل بهم. فأول موجب من موجبات الدولة هو حماية مواطنيها بوضع حد للإفلات من العقاب، وهذا هو الشرط الأساسي للوقاية من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. إن ممارسة سياسة الإفلات من العقاب لخروقات القانون الدولي الإنساني التي تشكل جرائم يشجع تلك الخروقات ويقف عائقا أمام احترام القانون، والتطبيق الكامل له دون أي تمييز، وهذا أساس من أسس العدالة التي تبنى عليها دولة القانون. لذلك على الدولة المساعدة بالكشف عن حقيقة تلك الجرائم التي اعترف بها المجتمع الدولي لكي يصار إلى مساءلة مرتكبيها وشركائهم وتحصيل التعويض الحقيقي للضحايا، تحقيقا للعدالة التي بدونها لن يكون لبنان.
وصرحت المفوضة العليا لحقوق الانسان، السيدة نافانيثم بيلاي، في 15 تشرين الثاني 2009 أنه: "لا تزال ثقافة الافلات من العقاب هي السائدة في الاراضي المحتلة وفي اسرائيل نسبة الى خروقات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان" وأطلقت نداء عاجلا للتصدي للافلات من العقاب في هذه الرقعة الجغرافية، مشددة على ضرورة قيام الطرفين بتحقيق جدي في موضوع حرب غزة الأخيرة، على أعلى مستوى من المعايير الدولية. كما تبنت مضمون تقرير القاضي غولدستون الذي أوصى بإحالة الحالة من قبل مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال عدم إقدام الطرفين على التحقيق في الخروقات القائمة.
لكن ماذا عن لبنان؟ لم نسمع بأي تصريح من هذا النوع حيال ما حصل في لبنان، بالرغم من التقارير التي أدانت اسرائيل. فاللهجة مختلفة. فهل يعني ذلك إن لبنان محكوم عليه بعدم تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب على أراضيه؟ أم أن عليه هو أن يتحرك في ظل شلل مجلس الأمن في هذا الملف للأسباب المعروفة؟
إن الأراضي الفلسطينية تعيش في ظل الاحتلال وربما هي بحاجة لدعم دولي كبير. لكن لبنان دولة مستقلة سيدة وحرة. فما الذي يمنع لبنان من تحريك العدالة الدولية؟ فإذا كانت العدالة هي الرادع الأفضل، الضامن لعدم تكرار المجازر، ألا تريد الدولة اللبنانية ردع اسرائيل عن القيام بمجازر في المستقبل؟ وحاول البعض القول إن مسألة الامتناع عن مقاضاة إسرائيل هي دفاع عن "حزب الله"! لكن سبق للحزب أن صرح بأنه على استعداد لتحمل مسؤولية أي خرق حصل من جانبه. ومنظمة "حماس" هي في موقع مشابه ولقد رحبت بتقرير غولدستون.
إن فوائد مقاضاة اسرائيل أكبر من الضرر الذي قد يلحقه بنا اصدقاؤها. فمن ناحية، يتوحد لبنان في المدافعة عن حقوقه المشروعة، وتساهم الدعوى (أو الدعاوى) في نقل النزاع من ساحة القتال المسلح الى حلبة المحاكم والقانون، وتردع اسرائيل عن تكرار فعلتها إذ إنه ومع فتح الملف سيدون كل فعل مخالف للقوانين والأعراف الدولية ضدها الامر الذي قد يزيد من مسؤوليتها، وتصل الى الضحايا حقوقهم، وتترسخ الثقة بالدولة وبمؤسساتها، وتسهل عملية المصالحة الوطنية الحقيقية التي بدونها لن يكون سلام في لبنان.
ختاماً
أما اليوم، وقد أصبح لبنان عضوا غير دائم في مجلس الأمن، واعتبر رئيس الجمهورية في خطابه لمناسبة افتتاح السنة القضائية في قصر العدل إن ذلك "سيجعل لبنان رأس حربة لحماية مصالحه ومصالح الأمة العربية"، مؤكدا أن "القضاء هو الجوهر في تمتين الاستقلال وحجر الزاوية لأي ديموقراطية"، لدينا المستندات اللازمة كافة، وكل الأدوات القانونية الضرورية والمتاحة، والملف موثق، والقانونيون جاهزون… فهل ننتظر حمام دم جديد للتحرك؟ أو أن الذي يطبق على فلسطين لا يطبق على لبنان؟ والى متى سيبقى لبنان خارجا… عن القانون؟
الهوامش
1- "that peace and reconciliation depend, to a great extent, upon public acknowledgement of what victims suffer. That applies no less in the Middle East. It is a pre-requisite to the beginning of the healing and meaningful peace process".
2- Commission internationale des juristes.
3- Rapport Ziegler de la Commission des Droits de l’homme, sur le Droit à la nourriture, 29 septembre 2006.
4- HR Council, Four Rapporteurs, 20 October 2006.
(b) While cluster munitions do not per se violate international law, the manner in which they were used by Israel appears to have been inconsistent with the principles of distinction and proportionality. If proven, the widely reported claim that the great majority of these bombs were dropped in the final 72 hours of the campaign, when a ceasefire was imminent, would indicate an intention to inhibit and prevent the return of civilians and a reckless disregard for the predictable civilian casualties that have occurred. These issues warrant in-depth analysis by the Commission.
5- HR Council, 23 November 2006, Report of the Commission of Inquiry on Lebanon pursuant to Human Rights Council resolution S-2/1*
6- CICR — 19-07-2006 Communiqué de presse 06/79, l’Interdiction de l’accès a l’aide humanitaire
7- Amnesty International Report, Israel/Lebanon. Deliberate destruction or "collateral damage"? Israeli attacks on civilian infrastructure, AI Index: MDE 18/007/2006, 23 August 2006: “People against whom there is prima facie evidence of responsibility for the commission of these crimes are subject to criminal accountability anywhere in the world through the exercise of universal jurisdiction.”
8- Principe de competence universelle des tribunaux interne
9- نذكر من المعاهدات ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف المؤرخة ١٢ آب ١٩٤٩ وبروتوكوليها الإضافيين المؤرخين ٨ حزيران ١٩٧٧، وغيرها من أدوات قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي.
أما مجموعة القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العمومية للأمم المتحدة، فهي أكدت على أهمية ممارسة العدالة الانتقالية في الفترات التي تلي النزاعات المسلحة (قرار رقم 70/2005 تاريخ٢٠ نيسان 2005)، وعدم جواز الإفلات من العقاب (81/2005 تاريخ 21 نيسان ٢٠٠٥)، والحق في معرفة الحقيقة )66/2005، تاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٠٥)، فضلاً عن قراري اﻟﻤﺠلس /9/10 تاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٠٨ بشأن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية و9/11، نفس التاريخ، بشأن الحق في معرفة الحقيقية.
وأصدر مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 30 ايلول 2009 قرارا سلًم فيه "بدور المحكمة الجنائية الدولية في إطار نظام متعدد الأطراف يهدف إلى وضع حد للإفلات من العقاب، وإرساء سيادة القانون، وتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان، وتحقيق سلام مستدام، وفقاً للقانون الدولي ولمقاصد ومبادئ الميثاق"
نذكر أيضا قرار الجمعية العامة ٦٠/١٤٧ المؤرخ ١٦ كانون الأول ٢٠٠٥ بشأن المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان الدولي والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي.
( محامية في الاستئناف وأستاذة القانون الدولي العام والقانون الدولي الجزائي في جامعة القديس يوسف وجامعة سيدة اللويزة وجامعة البلمند)
النهار




















