طالب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من الأمين العام للأمم المتحدة عدم إحالة تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما امتدح مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ريتشارد غولدستون.
وقال ردا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو حول ضرورة تغيير قوانين الحرب بأنه قد تكون هناك ضرورة لذلك ولكن حتى حصولها ينبغي الالتزام بالقوانين الحالية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ليبرمان اتصل بالأمين العام ليل أول من أمس مكرراً موقفه بأن طرح التقرير للتصويت في مجلس الأمن والجمعية العامة قد يؤذي محادثات السلام في الشرق الأوسط. وقال انه لا يعقل بأن يتحاور الفلسطينيون مع إسرائيل على الحلبة السياسية الداخلية ويحاربونها على الحلبة الدولية.
ويتهم تقرير القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون إسرائيل والفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وصادق مجلس حقوق الإنسان الذي شكل لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة برئاسة غولدستون، على التقرير الأسبوع الماضي على الرغم من معارضة إسرائيل وحلفائها.
في الأثناء، قال مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية نشرتها أمس إنه «سيتعين التفكير في الوضع المتغير الذي يفتقر للتناسبية بين الأطراف المتحاربة وهو وضع يصعب فيه تطبيق قوانين الحرب الكلاسيكية القديمة، وحتى يتم تعديل القوانين ويكون هناك قوانين جديدة علينا الانصياع لتلك القديمة».
ورفض سولانا التطرق إلى نتائج تقرير غولدستون واتهامه الجيش الإسرائيلي بتنفيذ جرائم حرب خلال الحرب على غزة «إذ أني لم أجر بنفسي تحقيقا في الموضوع».
رغم ذلك عبر سولانا عن قلقه من الإجماع في إسرائيل ضد التقرير وقال «إني أعرف غولدستون جيدا فقد ساعدنا كثيرا في النشاط القضائي في يوغوسلافيا السابقة وليس لدينا أية شكوك حيال نزاهته واستقامته».
وأضاف أنه «واضح تماما أنه لم تكن لدى غولدستون نية لإلحاق ضرر بإسرائيل ومن الجائز أنه لم تتم قراءة تقريره بالشكل المناسب، وعلى كل حال ثمة أهمية الآن للنظر إلى الأمام وإجراء تحقيق مستقل في إسرائيل وفي الجانب الفلسطيني فهذا هو المخرج الأفضل» لعدم ملاحقة مسؤولين إسرائيليين في المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
يو.بي.آي




















