واشنطن – من هشام ملحم:
تحدث التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية للحريات الدينية في العالم ببعض الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية العام الماضي بما في ذلك قرار وزارة الداخلية في شباط 2009 "السماح للمواطنين بحذف انتماءاتهم الدينية عن بطاقات الهوية".
ورأى التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من الاول من تموز 2008 الى 3 حزيران 2009، ان سياسات الحكومة اللبنانية واصلت المساهمة في "الممارسات الدينية الحرة عموماً" في البلاد. واشار الى ان لبنان لا يزال ملجأ للأقليات الدينية في المنطقة بمن فيهم الاكراد والشيعة والكلدان من العراق، الى الاقباط من مصر والسودان، الذين هاجروا الى لبنان هرباً من التمييز الديني.
ونسب الى الامين العام للرابطة السريانية حبيب افرام ان 50 ألف عراقي ونحو خمسة آلاف قبطي لجأوا الى لبنان منذ 2003.
وبعدما ذكر التقرير بأن الحكومة اللبنانية في وثائقها الرسمية كانت تصنف اليهود اللبنانيين "اسرائيليين" مع انهم ليسوا مواطنين اسرائيليين، اضاف ان وزير الداخلية زياد بارود في نيسان 2009 قدم اقتراحاً الى الحكومة بالاعتراف باليهود اللبنانيين مواطنين يهوداً.
ويقضي القانون بأن تقدم وزارة الخارجية هذا التقرير السنوي الى الكونغرس منذ 1998.
وتحدث التقرير عن استمرار وجود ما سماه "التمييز الاجتماعي" المبني على الانتماءات او الممارسات الدينية، والى وجود توتر بين الفئات الدينية عائد الى المنافسات على السلطة السياسية على خلفية استمرار مضاعفات 15 سنة من الحرب الاهلية. وسجل ارتفاع حدة التوتر الطائفي في لبنان عقب حرب 2006 مع اسرائيل.
وتطرق الى المواقف القوية لـ"حزب الله" ضد اسرائيل واليهود، الى استمرار "طبع وتوزيع الادبيات المعادية للسامية بالتعاون مع حزب الله". ولاحظ ان تلفزيون "المنار" الذي يملكه ويديره "حزب الله"، وتلفزيون "NBN" المرتبط برئيس مجلس النواب نبيه بري واصلا بث مواد معادية للسامية التي لم تلق اي رد من الحكومة.
وقال انه خلال العام الماضي حاول قادة الطائفة المارونية منع الانجيليين المسيحيين من التبشير للطوائف المسيحية الاخرى، كما حاولت شخصيات دينية درزية منع جهود مارونية للتبشير.
"النهار"




















