بعد أقل من 24 ساعة على زعم الاستخبارات الإسرائيلية نجاح حركة «حماس» في إطلاق صاروخ يصل مداه 60 كيلومتراً في عرض البحر انطلاقاً من قطاع غزة، ما يعني أنه يصل تل أبيب، استولى الجيش الإسرائيلي صباح أمس عن على سفينة ترفع علم جمهورية إنتيغوا قبالة سواحل قبرص وعلى متنها أطنان من الأسلحة الإيرانية، فيما تضاربت الأنباء عن وجهتها بين سوريا أو حزب الله و«حماس».
وقالت الناطقة العسكرية أفيتال ليبوفيتش إن عناصر من وحدات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية نجحوا ليل الثلاثاء الأربعاء في الاستيلاء على سفينة بالقرب من قبرص وعلى بعد 160 كيلومترا من السواحل الغربية لفلسطين المحتلة كانت تحمل أطناناً من الصواريخ والأسلحة مضادة للدبابات، من إيران الى حزب الله.
لا أدلة
إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تعرض أدلة لدعم مزاعمها بأن الأسلحة موجهة لحزب الله.. في حين زعم مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الشحنة تشتمل على أنواع مختلفة من الصواريخ من بينها صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ كاتيوشا كانت محملة على سفينة تجارية تعمل تحت غطاء سفينة مساعدات.
وبناء على معلومات استخبارية، تصدت وحدة من البحرية الإسرائيلية كانت تقوم بدورية في المنطقة للسفينة وصعدت إليها دون وقوع اشتباكات، مشيرة إلى السفينة، التي يقودها قبطان بولندي، رست في اليمن والسودان تقبل ان تعبر قناة السويس لتتوقف جزئياً في دمياط ومن ثم تتوجه إلى قبرص.
وتواترت الأنباء أن الاسلحة متجهة إلى سوريا أو حزب الله في حين قالت مصادر اسرائيلية أنه من المحتمل أن الاسلحة كانت ستتجه إلى غزة.
وقال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في أعقاب ضبط سفينة أسلحة إن «على العالم أن يشهد الفرق بين أقوال طهران ودمشق وبين أفعالهما». وأضاف أن «أفعالهما خطيرة وتتنافى مع القانون الدولي، وإيران وسوريا تسلحان طوال الوقت حزب الله وحماس، وتحاولان تدمير السلام في الشرق الاوسط».
واعتبر بيريز، الذي أدلى بتصريحه خلال زيارة قاعدة للجيش الإسرائيلية تجري فيه تدريبات الدفاع الجوي المشترك بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، أن لضبط السفينة أهمية عسكرية وسياسية «لأنه لا يمكن مناقشة الحقائق».
أما وزير الدفاع إيهود باراك فأكد في تصريح أن الإستيلاء على السفينة كان «نجاحاً آخر ضد المحاولات الدؤوبة لتهريب الأسلحة الرامية لتعزيز عناصر الإرهاب المهددة للأمن الإسرائيلي». بينما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حمولة الأسلحة «كانت تهدف إلى ضرب (مستعمرات) إسرائيلية».
كما أوضح نائب وزير الدفاع ماتان فلنائي أن طاقم السفينة غير متورط في تهريب الأسلحة بحسب التحقيقات الاولية. وقطرت السفينة «فرانكوب» إلى ميناء أسدود جنوبي فلسطين المحتلة، حيث تم إنزال حمولتها من الأسلحة.
وتدير السفينة شركة «يونايتد فيدر سيرفيسيز»، وهي شركة شحن تتخذ من قبرص مقرا لها، وقالت إنها حملت الحمولة من ميناء دمياط المصري. وقال موظف بالشركة، رفض الكشف عن هويته، إن السفينة توجهت من مصر إلى قبرص، ومن هناك إلى لبنان وتركيا. وأضاف ان الشركة لم تكن على علم بمحتوى الحاويات أو المصدر الرئيسي لها. وتعمل الشركة في مجال توصيل الحمولات إلى موانئ صغيرة لا تصلها السفن ذات الحاويات الكبيرة.
لا تعليق لبنانياً
ورفض مسؤول بارز في الجيش اللبناني التعليق على الأنباء قائلا إن الحدث وقع خارج الحدود اللبنانية وخارج المياه الإقليمية للبلاد. وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته توافقاً مع سياسة الجيش اللبناني.
مرة ثانية
وتعد تلك هي المرة الثانية التي تستولي فيها إسرائيل على سفينة أسلحة في إطار حملتها لوقف تهريب الأسلحة لمسلحين فلسطينيين ولبنانيين. ففي يناير 2002 هاجمت القوات الإسرائيلية السفينة «كارين – أ» وهي مبحرة في البحر الأحمر وصادرت ما قال الجيش إنه 50 طنا من الصواريخ وقذائف الهاون والبنادق والذخيرة كانت موجهة للفلسطينيين في قطاع غزة بمعرفة الزعيم الراحل ياسر عرفات.
القدس المحتلة – «البيان» والوكالات




















