يعقد وزراء الخارجية العرب،اليوم، اجتماعا طارئا، لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق مصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، وإعادة الروابط بين قطاعي غزة والضفة الغربية، إضافة إلى بحث الأوضاع في غزة، والتي اقتربت من الكارثة، إن لم تكن تعيشها فعلا، وتشارف على مجاعة حقيقية وأزمة إنسانية فعلية بسبب الحصار الإسرائيلي الظالم.
ما يعانيه الفلسطينيون من شقاق وخلاف على المستوى السياسي الداخلي، ومأساة إنسانية كارثية تلعب دولة الاحتلال الإسرائيلي الدور الرئيسي فيهما، يحتاج إلى وقفة عربية فاعلة ومتوازنة، وعلى مسافة واحدة من طرفي الخلاف الداخلي الفلسطيني، وعدم النظر إلى أن هذا الطرف شرعي وذاك غير شرعي على مقاييس غير واقعية يجرى إسقاطها على الحالة الفلسطينية.
ويمكن القول إن هذا الاجتماع على درجة من الأهمية، كونه يناقش قضية تلتهم الكثير من إنجازات الشعب الفلسطيني على مدار سنوات النكبة الممتدة لأكثر من نصف قرن، لكنه يحتاج إلى كثير من الحنكة والصبر والإصغاء للطرفين بفكر مفتوح دون أحكام مسبقة، وقراءة أسباب تعطل الحوار الفلسطيني – الفلسطيني قبل أن يبدأ،ومحاولة تفكيك العقبات والعراقيل التي تواجه الحوار الذي يطالب به الجانبان ولكنهما يختلفان على الانطلاقة وعلى الأجواء المهيئة والمحيطة به.. والمطلوب من الوزراء أيضا ألا ينغمسوا في الحوار ويتجاهلوا الحصار ومأساة غزة.



















