أكد وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط أمس على ان بلاده تشترط حصول العرب والفلسطينيين على ضمانات أميركية ودولية «مكتوبة» بان الهدف من المفاوضات مع اسرائيل هو انشاء دولة فلسطينية في حدود عام 1967 بما فيها القدس المحتلة قبل بدء هذه المفاوضات، في موازاة ذلك صرح وزير اسرائيل لدى تركيا أن المفاوضات لن تكون سهلة إلاّ انها «تبقى دائماً أفضل من صنع الحرب».
وأوضح ابوالغيط في تصريحات للصحافيين أمس ان تصريحاته الأربعاء خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون أسيئ تفسيرها. وأكد ان «بدء المفاوضات يأتي اما بالتجميد الكامل للاستيطان وهو المطلب الذي نبقى عليه ونستمر فى المطالبة به او اذا حصلنا على ضمانات قاطعة بأن الدولة الفلسطينية تقوم على خطوط 1967 بما فيه القدس وعندئذ تكون القضية قد حسمت لصالح الفلسطينيين وعندها يبدأوا المفاوضات والمجتمع الدولى يناصرهم من خلال قرار لمجلس الأمن».
وأشار الى أن «الضمانات المطلوبة اميركيا والمدعومة دوليا تقوم على أن الدولة الفلسطينية التى تتحدث عنها الولايات المتحدة ويتحدث عنها الرباعي الدولي والمجتمع الدولي في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة هى دولة تقوم على خطوط 1967 وبكامل حجم الاراضي التى تم إحتلالها فى 67 وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف: «قلنا اذا اعطت الولايات المتحدة هذه الضمانات مكتوبة ومدعومة دوليا اى بقرار من مجلس الأمن سنكون قد حققنا ما صعب علينا ان نحققه حتى هذه اللحظة بغض النظر عن مطلبنا بوقف الاستيطان من عدمه لاننا سنكون قد حددنا حدود الدولة بقرار دولى وبرؤية اميركية مدعومة دوليا وادخلنا القدس الشرقية فى الحدود». واكد انه «اذا ما حصلنا على هذه الضمانات وتأكدنا ان المجتمع الدولى يناصرها ويدعمها ويتبناها فعندئذ فقط سنتجه الى المفاوضات ولا ننظر الى شيء آخر».
وكان أبو الغيط قال الاربعاء ان «الرؤية المصرية هي اننا يجب ان نركز على نهاية الطريق ولا نضيع الامر في التمسك بهذا او ذاك لبداية المفاوضات». وأضاف انه ينبغي ان «نستمع الى موقف اميركي واضح في ما يتعلق بنهاية الطريق وتلتزم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالوقوف الى جانب الاطراف للمضي في مفاوضات تقوم على اسس واضحة ويعد لها اعدادا جيدا».
واكدت كلينتون من جهتها ان الاولوية هي لاستئناف المفاوضات. وقالت لصحافيين رافقوها على الطائرة التي اعادتها من مصر الى الولايات المتحدة «في نهاية المطاف، فان المناقشات حول المستوطنات ستتقدم عندما ندخل في المفاوضات حول الحدود».
الى ذلك، زعم السفير الإسرائيلي لدى تركيا غابي ليفي ان المفاوضات مع الفلسطينيين لن تكون سهلة إلاّ ان المحادثات تبقى دائماً أفضل من صنع الحرب.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن ليفي قوله، انه على الرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل حول مواضيع كثيرة بينها «حماس» وإيران إلاّ ان حكومتي أنقرة وتل أبيب قبلتا من الأساس هذه الاختلافات.
وإذ لفت إلى ان الإسرائيليين والفلسطينيين تعبا كثيراً، قال ليفي ان «إسرائيل تواصل المفاوضات مع الفلسطينيين ولكن للأسف هناك الكثير من الاختلافات والمفاوضات لن تكون سهلة» مضيفاً ان الكلام أفضل بكثير من الحرب.
وكالات




















