رام الله – محمد يونس
ابلغ الرئيس محمود عباس امس اجتماعاً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وآخر للجنة المركزية لحركة «فتح» انه لن يخوض الانتخابات المقبلة بسبب احباطه الشديد من الموقفين الإسرائيلي والأميركي تجاه عملية السلام. ونُقل عن عباس قوله انه يرى ان «اسرائيل تتجه نحو فرض حل الدولة ذات الحدود الموقتة على الشعب الفلسطيني، وأن الإدارة الأميركية تتجه الى تأييد خطواتها في هذا الاتجاه».
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس الذي يتعرض لضغوط من الجانب الأميركي للتفاوض مع اسرائيل في ظل الاستيطان، يخشى تعرضه الى ضغوط مستقبلية لقبول الحل السياسي المطروح اسرائيلياً، وهو الدولة ذات الحدود الموقتة. وكان الفلسطينيون رفضوا عرضاً اسرائيلياً سابقاً قدمه رئيس الحكومة السابق ارييل شارون لقيام دولة فلسطينية ذات حدود موقتة في أجزاء من الضفة الغربية وفي قطاع غزة من دون القدس. وبحسب تقديرات محلية، فإن مساحة هذه الدولة لن تزيد في احسن حالاتها عن 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
ويتعرض عباس لضغوط اميركية وعربية للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي يرى ان خير رد عليه هو اجراء انتخابات عامة وعدم المشاركة فيها. وقال عضو في اللجنة المركزية لحركة «فتح» ان عباس قال في الاجتماع انه لا يريد ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة لأن مواقف كل الأطراف لا تساعده على تحقيق مسعاه في الوصول الى اتفاق سياسي على اساس حل الدولتين. وأضاف: «قال الرئيس ان الموقف الإسرائيلي لا يساعد، والموقف الأميركي لا يساعد، والموقف العربي لا يساعد، وموقف حماس لا يساعد».
وأبدى اعضاء اللجنتين التنفيذية للمنظمة والمركزية لـ «فتح» تمسكهم بالرئيس عباس مرشحاً وحيداً للحركة الوطنية في الانتخابات العامة المقبلة. وقال ياسر عبد ربة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مؤتمر صحافي عقده امس ان اللجنة «قررت بالإجماع ان يكون الرئيس عباس مرشحها للرئاسة في الانتخابات العامة المقبلة». وأضاف: «عبرت اللجنة عن عدم موافقتها على توجه الرئيس للإعلان عن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة وأكدت ثقتها به، وأنه المرشح الوحيد ليس فقط لفتح وإنما لكل فصائل العمل الوطني المنضوية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية». وتابع: «هذا قرار وطني اجماعي. نحن كلنا ثقة وأمل بأنه سينظر الى القرار بأهمية خاصة في هذه اللحظة».
وقال مسؤول رفيع فضل عدم ذكر اسمه: «عباس امام خيارين: اما ان يقبل بما يعرض عليه، او ان يرفض ويجعل الأمور تنفلت مثل ما حدث في الانتفاضة الثانية ليصار الى حصاره حتى الموت في المقاطعة».




















