صنعاء – فيصل مكرم
تعرض عدد من الصحافيين اليمنيين الى الضرب بالهراوات على ايدي عناصر الأمن وقوات مكافحة الشغب أثناء قيامهم بتغطية التظاهرة الجماهيرية التي نظمتها المعارضة اليمنية في وسط صنعاء امس، وفرقتها السلطات مخلفة 23 جريحا، ثلاثة منهم اصاباتهم خطرة، واكثر من 20 معتقلا.
وقالت مصادر المعارضة ان قوات الامن استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لمنع المتظاهرين من الوصول الى ميدان التحرير في قلب العاصمة. وقال وكيل نقابة الصحافيين سعيد ثابت الذي تعرض له الجنود بالضرب ان يوم امس شهد اوسع اعتداءات على الصحافيين خلال العام.
وفيما كانت قوات الامن تتصدى لانصار واعضاء احزب المعارضة المنضوية في اطار «اللقاء المشترك» التي تقود حملة تدعو الى مقاطعة الانتخابات النيابية بسبب ما تعتبره تزويرا مسبقا في سجلات قيد الناخبين، كان حزب «المؤتمر الشعبي العام» يحشد الالاف من انصاره في تظاهرة مضادة اقيمت في جهة مختلفة من العاصمة تأييدا لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 27 نيسان (ابريل) المقبل.
وعكس هذا التطور نية الحكم والمعارضة في نقل الخلاف الى الشارع عبر التظاهرات والاعتصامات، وسط اجواء من القلق الشعبي من ان يتحول الامر الى فوضى يصعب السيطرة عليها.
واعلنت مصادر المعارضة ان قوات الامن اصابت 23 متظاهرا بجروح بينهم ثلاثة بحال خطرة، واعتقلت 21 من كوادرها.
وتأتي مواجهات الأمس في ضوء الاحتقان الناجم عن افشال الحكم محاولات اصلاح القانون الانتخابي في البرلمان، وفشل سلسلة حوارات بين الجانبين بدأت العام الماضي. وكانت أحزاب «المشترك» نظمت اعتصامات في عدد من المحافظات خلال الأيام الماضية، تعبيراً عن رفضها اجراءات قيد الناخبين الذين زاد عددهم مليون ناخب جديد، والتي ترى انها تحسم النتيجة سلفا لمصلحة الحزب الحاكم. كما تتهم المعارضة الحكم بالفشل في ادارة شؤون البلاد، فيما يتهمها هو بافتعال الازمات ومحاولة تعطيل الانتخابات ومخالفة الدستور.
ووصف الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان تطورات الأمس بأنها «تعبير عن رفض اجراءات السلطة لتزوير الانتخابات وتحويلها الى عملية سلطوية»، معتبراً تظاهرة العاصمة «استكمالاً لحلقة الاحتجاجات الشعبية التي عمت المحافظات اليمنية تعبيراً من الشعب عن رفضه تزوير إرادته». وقال «ان ما حدث من قمع ومنع لجماهير اللقاء المشترك من الوصول الى ميدان التحرير يخدم النضال السلمي لأحزاب المعارضة لأنه يفضح هذه الأجهزة وما تمارسه بحق الشعب اليمني».
وكانت السلطات ابلغت المعارضة رفض منحها ترخيصاً بإقامة المهرجان في وسط العاصمة لأسباب أمنية، واقترحت مواقع أخرى بديلة، لكن قيادة المعارضة تمسكت بموقفها. وأكد مصدر أمني لـ «الحياة» ان «واجبنا حماية الناس والممتلكات العامة والخاصة وعدم السماح لمثيري الشغب بارتكاب تجاوزات للقانون».
من جهة ثانية (اف ب، رويترز) ذكر مصدر امني ان ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب اربعة اخرون بجروح في انفجار قنبلة داخل حافلة صغيرة في صنعاء امس، واوضح ان «قنبلة مزروعة داخل حافلة صغيرة انفجرت، ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص بينهم امراة وطفل وجرح اربعة اخرين»، مضيفاً ان «السلطات تجري تحقيقا للتاكد من دوافع الاعتداء، وما اذا كان ذات طابع ثأري او ارهابي».
وفي مدينة ابين الجنوبية، قال مصدر امني ان اثنين من المتشددين الاسلاميين قتلا امس عندما انفجرت بشكل عارض عبوة ناسفة كانا ينقلانها على دراجة نارية، مضيفا انهما كانا يعتزمان على ما يبدو مهاجمة هدف غير معروف في المحافظة.
"الحياة"




















