صنعاء – من أبو بكر عبدالله:
احتدمت المواجهات بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين أمس في محافظة الجوف بشمال شرق اليمن وشارك فيها المئات من رجال القبائل الموالين للدولة وأوقعت قتلى وجرحى من الجانبين، فيما أعلنت صنعاء ليلا تطهير الجيش منطقة جبل سميع بمديرية خب في الجوف من المسلحين، إلى اقتحامه كل المناطق المحاذية لجبل الرميح على الحدود مع المملكة العربية السعودية.
وجاء ذلك، فيما استمرت المواجهات في أكثر جبهات القتال بمحافظتي صعدة وعمران، والتي أكدت وزارة الدفاع ان الجيش نفذ فيها عمليات نوعية ضد معاقل المتمردين في مناطق حيدان والمهاذر ومحضة، ساقين، بني معاذ وبيت الحمزي، انتهت باحكام سيطرته على الجبل الأبيض في صعدة ومناطق أخرى في مديرية حرف سفيان بعمران.
وأوضحت أن الهجمات التي شنها الجيش على أوكار المتمردين في مناطق المهاذر، محضة، ساقين وبني معاذ أوقعت في صفوف المتمردين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى تدمير الجيش مخازن أسلحة سمعت انفجاراتها ساعات، إلى تدميره أوكارا للمسلحين على الشريط الحدودي مع السعودية بالقرب من جبل الرميح وأجبر العشرات منهم على الفرار مخلفين كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وقالت إن وحدات عسكرية تقدمت في اتجاه منطقة العمشية جنوب صعدة وواصلت تمشيط الشعاب والمناطق المحيطة بها من المسلحين، مشيرة إلى مقتل "القائد الميداني عبدالله طوق" الذي "يعد واحدا من أخطر قيادات عناصر الإرهاب الحوثية في حرف سفيان". ونشرت لقطات من شريط فيديو توضح استسلام عشرات الحوثيين لقوات الجيش.
وفي محافظة الجوف، أكدت الوزارة أن وحدات الجيش بالتعاون مع رجال القبائل حاصرت عشرات المسلحين في شعب السمع بمديريتي خب والشغف "بعدما رصدهم مواطنون في المنطقة والحقوا بهم خسائر كبيرة".
لكن الحوثيين نفوا أن يكون مسلحوهم فروا من مواقعهم في محافظة الجوف، مشيرين إلى أن
المقاتلين تقاطروا إلى المحافظة استجابة للنداء الذي وجهه عبد الملك الحوثي بدعوته المواطنين للتطوع "لمواجهة العدوان الخارجي"، في اشارة إلى السعودية، ملوحين بخوض حرب استنزاف طويلة مع الرياض استنادا إلى وجود غالبية سكانية في هذه المحافظة تعتنق المذهب الزيدي.
الجانب السعودي
وعلى الحدود اليمنية – السعودية التي شهدت هي ايضا استمرار القتال بين الحوثيين وقوات الجيش السعودي في مناطق الشريط الحدودي بمحافظة صعدة، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي التابع لعبد الملك الحوثي، الذي تصفه صنعاء بانه القائد الميداني للمتمردين، أن الجيش السعودي حاول الزحف في اتجاه الأراضي اليمنية أربع مرات "وفشل في تحقيق أي تقدم وعاود القصف الصاروخي المكثف على جبل دخان ومديريات الملاحيظ، شدا والمناطق المجاورة للشريط الحدودي، واستمر القصف من دون توقف حتى الصباح في حرب استنزاف لمقدرات العدو في أهداف وهمية".
واضاف أن الطيران الحربي السعودي شن أربع غارات جوية على مديريتي الملاحيظ وشدا وجبلي دخان والمدود وواصل صباحا قصف المناطق اليمنية بالصورايخ. ونشر الحوثيون لقطات من شريط فيديو قالوا إنها تظهر القصف الجوي السعودي للقرى اليمنية بقنابل محرمة، والقصف المدفعي الكثيف للأراضي اليمنية.




















