رئيس الحكومة يلتقي غداً في قطر بان كي – مون
تشكل نهاية الاسبوع استراحة بالنسبة الى اركان الحكم، يستعد خلالها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة للسفر الى قطر ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الى المانيا.
ووصل مساء امس رئيس الوزراء البجليكي ايف لوتيرم في زيارة تستغرق يومين، يقابل خلالها المسؤولين الكبار.
ويغادر الرئيس السنيورة بيروت مساء غد الى الدوحة ليرئس وفد لبنان الى مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية. ويلتقي هناك الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي يشارك في المؤتمر. ويضم الوفد، الى السنيورة، وزيري الخارجية والثقافة فوزي صلوخ وتمام سلام ووزير الدولة نسيب لحود.
والى المانيا يسافر الثلثاء المقبل الرئيس سليمان. ونقلت وكالة "انباء الشرق الاوسط" "أ ش أ" المصرية عن الناطق باسم الحكومة الالمانية توماس شتيغ ان سليمان سيجري محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تتناول العلاقات الثنائية والوضع في لبنان والشرق الاوسط.
وكان زوار رئيس الجمهورية نقلوا عنه امس ان "الرحلات الخارجية ليست لتقديم نفسي رئيساً للجمهورية بل لاعادة لبنان الى الخريطة الدولية موحداً وبموقف واحد ورئيس واحد يمثل الدولة ووحدة مؤسساتها بالاضافة الى اعادة الاعتبار الى موقع رئاسة الدولة خارجياً".
الحريات
وفي موقف من قضية الحريات، في ضوء الاعتداء الذي تعرض له الاعلامي في "اخبار المستقبل" عمر حرقوص على ايدي عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي، شدد الرئيس سليمان امام وزراء العدل العرب لدى استقباله اياهم في قصر بعبدا على "وجوب احترام الحريات كلها وفي طليعتها حرية الاعلام". واذ استنكر "اي تعرض للاعلام"، طالب بأن يقوم القضاء "بواجبه ويحاسب المخطئين".
كذلك استنكر الرئيس السنيورة "اي اعتداء على صحافي"، واصفاً ذلك بأنه "اعتداء على جوهر لبنان". وقال: "يجب ان ننتهي من موضوع الاعتداء بالعنف، وعلينا احترام رأي الآخر، ويجب ان نستخلص دروساً للمستقبل ونتوقف عن هذه الممارسات المشينة في حق لبنان والحريات والاعلام".
واتصل رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الموجود في الرياض بالاعلامي حرقوص في مستشفى الجامعة الاميركية، وبعدما اطمأن الى صحته قال له: "لا تراجع عن الذهاب قضائياً في موضوع الاعتداء الى الآخر ومعاقبة المعتدين".
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان جاء فيه "ان قوى الجيش اوقفت ثلاثة عناصر من المشتبه فيهم بالاعتداء على الصحافي عمر حرقوص (…) وقد احيل الموقوفون على القضاء المختص لاجراء التحقيق معهم".
واستغربت مصادر في الاكثرية "استمرار وجود عناصر من القومي في مكان الحادث في الحمراء يقيمون حراسات بما يثير توتراً غير مبرر".
واقيم اعتصام تضامناً مع حرقوص في المؤسسة التي ينتمي اليها شارك فيه وزراء واعلاميون ونقابيون. كما صدرت مواقف عن القومي وجهات حليفة له ترفض "استغلال الحادث سياسياً".
مجلس الوزراء
وفي تقويم لجلسة مجلس الوزراء الاخيرة نقل زوار بعبدا عن الرئيس سليمان ان الجلسة "العاصفة بمناقشاتها اظهرت التعددية في الآراء داخل الحكومة، لكنها على رغم من ذلك تمكنت من ان تصوّب مسار عملية الاصلاح في الهاتف الخليوي. وفي التعيينات عهد مجدداً الى اللجنة الوزارية المعنية في ان تقوم بمهمة وضع آلية بعيدة من المحاصصة والاعتبارات السياسية، مع تحديد مهلة لا تتعدى العشرة ايام، بعدما تقرر الطلب من وزير الدفاع الياس المر ترؤسها بسبب اعتذار نائب رئيس الحكومة اللواء ابو جمرا".
وقال الزوار: "ان الرئيس سليمان يعتبر التأخير في بت التعيينات خطأ كبيراً، ويجب الاسراع في انجازها في كل الادارات والمؤسسات الرسمية، وهو لن يقبل بأن تبقى عالقة الى اجل غير محدد".
وفي الخليوي، قال رئيس الجمهورية ان الموضوع "وضع على سكة الاصلاح، بعدما تم وضع آلية المناقصة وتولي لجنة وزارية آنية في مجلس الوزراء ادخال الاصلاحات المطلوبة على دفتر شروط التشغيل، بما يضمن مصلحة الدولة والمستهلك معاً".
وتطرق سليمان الى "الصلاحيات المنقوصة" لرئيس الجمهورية وعدم خجله من طرح استعادتها من دون إثارة مشكلة في الموضوع معتبراً ان تصويب الطائف هو التعبير الأفضل عما طرحه في هذا المجال.
وعلم ان مقررات القمة اللبنانية – السورية كانت موضع بحث بين الرئيس سليمان والأمين العام للمجلس الأعلى السوري – اللبناني نصري خوري، بعدما عيّن مجلس الوزراء الجانب اللبناني في اللجنة المشتركة لترسيم الحدود على ان يبلغ الجانب السوري هذا الامر ليعمد من جهته الى تسمية الاعضاء السوريين كي تباشر هذه اللجنة عملها في وقت قريب بعد ان تحدد أولويات الترسيم وفقاً لما تراه مناسباً عندما تجتمع. وتضم اللجنة من الجانب اللبناني الامين العام لوزارة الخارجية وثلاثة ضباط من الجيش وموظفاً من المساحة وآخر من الشؤون العقارية بالاضافة الى محافظ البقاع. أما الاجراءات التنفيذية لاقامة السفارة وتعيين السفير، فقد أكدت مصادر رسمية مواكبة ان هذه الاجراءات العملية "موضوعة على نار حامية وستنجز قبل نهاية هذه السنة".
وقال مصدر وزاري لـ"النهار" انه "كان لافتاً في بداية الجلسة اقدام الوزير صلوخ على طلب سحب مشروع موافقة لبنان على فتح سفارة لفلسطين في بيروت، على رغم ان الطلب أتى أساساً عبره. لكن الجدل ادى الى رفض طلب الوزير واقرار مبدأ اقامة العلاقات الديبلوماسية مع دولة فلسطين. لكن السؤال بقي: لماذا غيّر وزير الخارجية موقفه؟".
واعتبر المصدر "ان لا مجال لتباهي وزير الاتصالات بما أنجز في ملف الخليوي. فالمجلس رفض ما سبق للوزير ان تقدم به واعاد الامور الى نصابها القانوني لجهة تنفيذ قرار المجلس".
وكان رئيس الجمهورية استقبل أمس خارج التغطية الاعلامية النائب السابق غطاس خوري. وابلغ خوري الى "النهار" ان البحث "تناول كل الشؤون الوطنية". وأضاف انه اطلع الرئيس سليمان على "نتائج زيارة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري للقاهرة" والتي شارك هو فيها.
المر وقهوجي
وفي معلومات "النهار" ان وزير الدفاع سيزور موسكو منتصف الشهر المقبل على رأس وفد عسكري رفيع بحثاً عن "تعزيز قدرات الجيش ومتابعة تسليحه وفقاً للحاجات التي يقدمها دورياً عبر لائحة الى الدول الصديقة".
كما افادت المعلومات ان محادثات قائد الجيش العماد جان قهوجي المرتقبة في دمشق ستتناول، الى ملف الحدود، ملف العسكريين المفقودين الذي يتوقع ان يستأثر باهتمام خاص.
سيسون
وقالت السفيرة الاميركية ميشيل سيسون لـ"النهار" ان مساعدات بلادها للبنان "شملت في شكل أساسي الجيش وقوى الامن الداخلي والقضاء".
وأضافت: "قدمنا الكثير من المعدات النوعية والتدريب الى الجيش اللبناني، كما تجري بيننا محادثات ثنائية في الدفاع للمرة الأولى. واطلقنا فور وصولي في شباط برنامجاً واسعاً لتدريب قوى الامن الداخلي وتجهيزها، ويدرب 280 شخصاً كل 10 أسابيع، على ان يبلغ عدد المستفيدين من كل دورة 320 شخصاً في نيسان. وهكذا نضع سياساتنا موضع التنفيذ، عبر دعم مؤسسات الدولة، أي المساهمة في بناء الجيش وقوى الامن، وتطبيق برنامج جديد لدعم القضاء، من خلال وزارة العدل، وبالتعاون مع القضاة ونقابة محامي بيروت".




















