في حديثٍ تلفزيوني غير مسبوق أدلى به إلى محطة سورية يشير إلى عودة العلاقات بين رئيس كتلة «تيار الإصلاح والتغيير» في لبنان النائب ميشال عون ودمشق إلى طبيعتها، طالب الزعيم اللبناني بوقف «المشاحنات» بين البلدين متوقعاً حدوث «مفاجآت» في المحكمة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، متهماً «أحزاباً محلية ودولاً عربية» بدعم التطرف في مدينة طرابلس.
فيما انتقد زعيم كتلة «تيار المستقبل» سعد الحريري بدوره سوريا مؤكداً على أن موضوع سلاح حزب الله «سيكون له حوار طويل وهادئ على مراحل».
وأكد عون على أن زيارته المرتقبة إلى سوريا الأسبوع المقبل تأتي «للتعارف وتعزيز الصداقة في إطار عودة المياه إلى مجاريها بعد أن انقطعت في فترة صعبة».
ووصف عون في حديثٍ مع محطة «الدنيا» السورية بثت مساء أمس الزيارة المرتقبة له على دمشق بـ «المثيرة للجدل»، ولكنه أردف قائلاً: «ينبغي أن يتجرأ أحد ويقول كفى مشاحنات بين البلدين» على حد تعبيره . وطالب الزعيم اللبناني ب«تطبيع» العلاقات كاشفاً عن نيته طرح موضوع المفقودين اللبنانيين في سوريا الذي أشار إلى ضرورة «وجود مستندات تتعلق به».
وأضاف رئيس كتلة «تيار الإصلاح والتغيير» في لبنان الذي خاض حرباً ضروساً العام 1990 ضد القوات السورية انتهت بهزيمته ونفيه إلى فرنسا، في نبرة تحدٍ «لو اجتمع ستة مليارات شخص وقالوا بأن حزب الله إرهابي فلن أهتم لأنني أرى أن عمله مقاوم على أرض الواقع».
دعوة للاعتراف بالماضي
وحض عون الفرقاء اللبنانيين على «الاعتراف بما فعلوه في الماضي ورفضه»، متهكماً على تاريخ السياسيين اللبنانيين بقوله «لو فتحنا الحسابات فإن الأمر سيطول». كما توقع حدوث «مفاجآت» في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري والتي ستنطلق مطلع شهر مارس المقبل . ورد رئيس الوزراء العسكري الأسبق على سؤالٍ حول الوضع الأمني في مدينة طرابلس متهماً «أحزابا محلية ودولاً عربية» بتمويل الحركات المتطرفة في المدينة.
وحيال مزارع شبعا المحتلة من قبل إسرائيل، أجاب بأن مواطني المنطقة «يحملون الجنسية اللبنانية ولديهم صكوك عقارية لبنانية».
أسف من الحريري
من جهته، أعرب زعيم كتلة «تيار المستقبل» سعد الحريري عن أسفه لاتهام سوريا للتيار بدعم حركة «فتح الإسلام» في وقتٍ «مقبلين» فيه على إقامة علاقات دبلوماسية، منتقداً دمشق على موقفها وواصفاً حركته خلال مؤتمر صحافي عقده ليل أول من أمس في العاصمة المصرية القاهرة عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بأنها حركة «الانفتاح والعروبة والاعتدال». وقال الحريري بأن موضوع سلاح حزب الله «سيكون له حوار طويل وهادئ على عدة مراحل»، مضيفاً بأنه يسعى إلى «العدالة وليس الانتقام» في قضية اغتيال والده.
موسى: تشذيب العلاقات
وجدد موسى من جهته حرص الجامعة على «تشذيب» العلاقات بين لبنان وسوريا «من كل ما يمكن أن يزعج مسارها» على حد وصفه.
إلى ذلك، تعرض الإعلامي في محطة «أخبار المستقبل» التابعة للتيار عمر حرقوص إلى هجومٍ من قبل 2 عناصر ينتمون إلى «الحزب السوري القومي الاجتماعي» ما استدعى نقله إلى المستشفى بسبب إصاباتٍ بالغة في رأسه ورقبته.
واستنكر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الحادث الذي اعتبره ممثل «القومي» في الحكومة الوزير علي قانصوه «حادثاً فردياً»، مشيراً إلى أن الحزب «قام بتسليم المتهمين».
بيروت، القاهرة ـ البيان والوكالات




















