ومن هنا يجيء تأكيد قائد الوطن على الحكومة في كتاب التكليف السامي ، بضرورة دعم الاشقاء الفلسطينيين في سعيهم الموصول ، لاقامة دولتهم المستقلة ، كحل وحيد لوضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي ، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة ، ومبادرة السلام العربية.
ان المتابع للحراك الدبلوماسي الاردني ، يجد أن هذا الحراك لم يهدأ ولم يتراجع ، رغم الصعوبات التي تعترض عودة المفاوضات ، بسبب اصرار عصابات الاحتلال على الاستيطان ، وخاصة في القدس العربية المحتلة ، وهذا ما دعا جلالة الملك الى دعوة الاتحاد الاوروبي ، خلال لقائه مؤخرا السفراء المعتمدين في عمان ، الى ضرورة العمل لاجبار اسرائيل على وقف الاستيطان ، واجراءات التطهير العرقي ، التي ارتفعت وتيرتها مؤخرا ، بشهادة قناصل دول الاتحاد الذين أكدوا انه تمت مصادرة هويات أكثر من "4500" مقدسي .
وهو ما يساوي أكثر من %50 من عدد الذين تمت مصادرة هوياتهم خلال أربعين عاما ، ما يعني ان الاحتلال يعمل على تغيير الديمغرافيا ، لتصبح القدس مدينة توراتية بأغلبية يهودية ، وفقاً لمخططاته التي لا يخفيها ، ويعمل على تحقيقها ، وفق سقف زمني لا يتجاوز عام 2020م.
ان الجهود الاردنية المتواصلة ، بقيادة جلالة الملك ، علاوة على انها تؤكد تمسك الاردن بالثوابت العربية ، ودعم قضايا الامة العادلة ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، لتؤكد ايضا ، ان الاردن معني اكثر من غيره ، بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ، للعلاقة المتميزة بين الشعبين ، فالشعب الاردني ، كما قال جلالته أكثر من مرة ، هو الاقرب الى الشعب الفلسطيني ، والاحرص على تحقيق أهدافه الوطنية والتاريخية ، وهذا ما يفسر استمرار الدعم بكافة أشكاله ، سواء على المستوى الدبلوماسي .
اذ يقوم جلالة الملك بتوظيف علاقات الاردن الطيبة وخاصة مع الدول صاحبة القرار ، لحثها على ضرورة العمل لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا ، يقوم على حل الدولتين ، ووقف الاستيطان ، كشرط لعودة المفاوضات وفق سقف زمني محدد ، على ان تنتهي باقامة الدولة الفلسطينية ، عاصمتها القدس الشريف ، أو بتسيير قوافل الاغاثة ، بعد ان اصبحت عمان ، البوابة الوحيدة للارض المحتلة ، ما اسهم في التخفيف من آثار الحصار الظالم ، اضافة الى اقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية في رام الله وجنين وغزة ، قامت بعلاج مئات الآلاف من الحالات المرضية ، وانقاذ الآلاف ممن ساءت اوضاعهم الصحية بسبب عدم توفر العلاج.
مجمل القول: ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يؤثر العمل على القول ، مستمر في تقديم الدعم والمساندة للشعب الشقيق ، وهذا ما اكد عليه كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء ، داعياً الحكومة الى ان تولي القضية الفلسطينية اهتماماً كافياً ، ودعماً موصولاً للشعب الشقيق في سعيه لاقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.. "ولينصرن الله من ينصره".
الدستور




















