اعتبرت سوريا أمس أن توقيع العراق للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة تهديدا للأمن القومي السوري، متهمة واشنطن بالاشتراك مع اسرائيل في عدوان سبتمبر الماضي على موقع الكبر العسكري.
وأكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أمس أن الوجود الأميركي في العراق، بعد توقيع الاتفاقية يهدد الأمن السوري. وأشار الى أن الغارة الجوية التي نفذها الجيش الأميركي على قرية السكرية في مدينة البوكمال على الحدود مع العراق الشهر الماضي تؤكد أن الوجود الأميركي في العراق سواء كان دائماً أم مؤقتاً يهدد الأمن السوري.
ولفت إلى أن سوريا حاولت تحسين علاقاتها مع العراق نظراً لأهميتها للبلدين لاسيما في المجالات الاقتصادية ودعا إلى عدم التفريط بالعلاقات السورية العراقية.
أوضح الشرع أن منطقة الشرق الأوسط تمر الآن بمرحلة انتقالية ليس من السهل تحديد آفاقها المستقبلية مشدداً على ضرورة أن تكون الدول العربية فاعلة اقتصادياً وسياسياً في سياستها الخارجية، وتساءل محذراً: «إذا لم تكن هذه الفاعلية موجودة فمن الذي سيمنع الدول الكبرى من فرض الحماية والانتداب على دولنا مرة أخرى في القرن الواحد والعشرين كما فعلت في القرن الماضي».
واتهم الشرع الولايات المتحدة بالاشتراك في الاعتداء الاسرائيلي على موقع الكبر في محافظة دير الزور سبتمبر الماضي، بزعم أنه موقع نووي. وقال إن ضرب المنشأة لم يتم فقط من طائرات إسرائيلية وإنما تم بتغطية ودعم ملاحي أميركي».
واعتبر نائب الرئيس السوري أن تغييراً مهما حصل على الساحة الدولية نتيجة فوز باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية ونوه إلى أن المقربين من أوباما يقولون إنه يريد حواراً مع سوريا وهذا مهم.
وأشار الى أن مجرد التغيير إيجابي «حتى لو كان تفاؤلنا محدوداً (…) فنحن أمام انحسار سياسة القطب الواحد وهذه حقيقة، فالأزمة المالية العالمية سرعت بإنهاء القطب الواحد عسكرياً وسياسياً والسبب في ذلك أن تمويل الحروب الاستباقية لم يعد ممكناً». واستبعد الشرع احتمال أن تقوم الإدارة الأميركية الجديدة بشن عدوان على إيران.
وقال: إن احتمالات الحرب على إيران واردة، مع وجود (الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش» الا أن «أوباما أعلن صراحة خلال حملته الانتخابية أنه يريد الحوار مع إيران وسوريا، وهذا لا يعني استبعاد العمل العسكري تماماً، لكنه سيتيح مجالاً واسعاً للحوار كونه لم يضع شروطاً مسبقة للحوار سواء مع إيران أو سورية كما كان يفعل بوش».
دمشق- «البيان»- والوكالات



















