انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي موقف سوريا في اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت في القاهرة في 26 تشرين الثاني الجاري، واصفاً العلاقات مع دمشق بأنها "ليست في أفضل أحوالها"، في إشارة الى تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي طالب مصر بالوقوف على مسافة واحدة من طرفي النزاع الفلسطيني حركتي "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس".
وقال زكي في تصريح للصحافيين إن الهجوم على مصر في الفترة الأخيرة والقول انها "لا تصون القضية الفلسطينية" هو "مجرد مزايدات لا نقبل بها". واضاف: "إننا لا نتلقى دروسا من أحد… ولا نتلقى من أي طرف عظات في كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية التي تعاملنا معها على مدار سنوات".
واكد "اننا "نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في وضع صعب تمر به القضية بسبب الإنقسامات الداخلية ومحاولات الحركات السياسية أن تستولي على العمل النضالي الفلسطيني وتصادره على مدار أربعة عقود".
وعلى رغم اشاراته التي انتقد فيها سوريا، قال: "لا أعتقد أن هناك أزمة بهذا الشكل" بين مصر وسوريا، لكنه انتقد إدلاء الوفد السوري بتصريحات في شأن ما جرى في الاجتماعات المغلقة، موضحاً أنه "كان هناك تصرف للوفد السوري المشارك في اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي عقد اخيرا حيث طرح على الإعلام ما تمت مناقشته في الاجتماعات المغلقة".
وأضاف: "هذا أمر لم نعهده كوفد مصري، لأن ما يتم داخل الإجتماع المغلق يجب أن يظل في إطار الإجتماع ولا يتم طرحه على الإعلام". وقال: "إننا في مصر لدينا ما نقوله في الإعلام، وإذا كان كل طرف سيتوجه إلى الإعلام بالتوازي مع حديثه في الاجتماع المغلق فإن هذا سيسبب إضطراباً كبيراً لا نريده (…) كنا نأمل في أن الحوارات والمناقشات داخل الإجتماع المغلق تظل كذلك، ونريد أن نعتبر الآن أن هذا الموضوع قد وضع خلفناً بعدما قام الجانب المصري بالرد على ما حدث، ومصر لم ولن تسعى للتصعيد مع أي طرف أيا كان".
وعن العلاقات المصرية – السورية حالياً قال: "إنها ليست في أفضل أحوالها، ولعل الأيام تأتي بما هو إيجابي وجيد"، مشيرا إلى "أن هناك تدخلات كثيرة أبرزها الموضوع اللبناني وبعض الأمور الأخرى".
وسئل عن إمكان عقد لقاءات ثنائية مصرية – سورية لإعادة الدفء الى العلاقات بين الطرفين، فأعرب عن امله في "أن يتم ذلك في المستقبل القريب".
ي ب أ



















