قال المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السوري إبرهيم عثمان بأن ما حصل عليه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدى تفتيشهم موقع الكبر في محافظة دير الزور "لا يبرهن على الإطلاق أن المبنى المدمر في الموقع باعتداء إسرائيلي هو لمفاعل نووي". واتهم بعض الدول من غير أن يسميها بتسخير الموضوع خدمة لأغراض سياسية لا تخدم أهداف الوكالة المتعلقة بالمحافظة على منع الانتشار النووي.
وكان المفتشون افادوا بعد زيارتهم لموقع الكبر أنهم عثروا في العينات التي أخذوها من الموقع على آثار لمادة الاورانيوم، بينما ردّت سوريا بأن هذه المادة هي نتاج القذائف الإسرائيلية التي دمرت الموقع في ايلول من من العام الماضي.
ونقلت صحيفة "الوطن" السورية "المستقلة" أمس عن بيان ألقاه عثمان أمام مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن ما جاء في ملخص وفد الوكالة الذي زار سوريا في حزيران الماضي اشار الى أن المبنى كان عسكرياً ومستثمراً من القوات المسلحة، موضحا أن بعض الدول يحاول استخدام هذا الموضوع لأغراض سياسية لا تخدم أهداف الوكالة المتعلقة بالمحافظة على منع الانتشار. واضاف أن سوريا تعاونت على أكمل وجه مع وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عند زيارته للموقع في حزيران وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في ايار 2008، وأن تقرير الوفد أوضح أنه لا مؤشرات واضحة لوجود مفاعل أو مواد نووية، ولكن لا يمكن قبول إصدار الحكم لمجرد الشبهة بها أو لاحتمال أن يكون لديها نيات لامتلاك قدرات نووية.
وأكد "ان مفتشي الوكالة يقومون سنوياً بزيارة مفاعل البحث في هيئة الطاقة الذرية السورية وبشكل دوري وكذلك خبراء الوكالة ضمن مشروعات التعاون التقني". وقالت إن سوريا لم يسبق لها أن وضعت أي شروط على هؤلاء الخبراء، كما أنها تسمح لجميع المتدربين من الكثير من الدول بدخول جميع المختبرات والأماكن التي تستخدم فيها تطبيقات الطاقة النووية وهي جميعها مكشوفة للمتخصصين ولعموم الناس، الأمر الذي يشير إلى عدم وجود أي نشاطات غير معلن عنها في سوريا.
وخلص الى أن اختراق إسرائيل أجواء دولة عضو في الأمم المتحدة وتدمير منشآت تقع في أراضيها بذريعة الشبهة للاعتداء، هو مخالفة صريحة لكل التشريعات الدولية ويستحق من المجتمع الدولي أن ينظر جدياً في اتخاذ رادع لمثل هذا التصرف.



















