نيويورك – من علي بردى: بور – أو – برنس – الوكالات
مع تدفق مزيد من الجنود والاطباء وعمال الاغاثة والمساعدات الى هايتي أمس، لا يزال ناجون كثر في هايتي بلا ماء ولا طعام، على رغم مرور أسبوع على الزلزال المدمر الذي أودى بعشرات الالاف وشرد آخرين، وسط تعثر الجهود للتخفيف عن المنكوبين بسبب صعوبات لوجيستية، واكتظاظ المطار بالطائرات وتدمير المرفأ وتقطع الطرق بفعل الانقاض. (العرب والعالم)
ووسط حال الفوضى واليأس السائدة بين الناس، أعلنت حكومة هايتي حال الطوارئ حتى نهاية الشهر، وقررت اعلان الحداد الوطني على الضحايا يوماً وتنكيس الاعلام على المباني الرسمية.
ويتوقع أن يستجيب مجلس الأمن لطلب قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون لتعزيز مهمة الأمم المتحدة للاستقرار في هايتي "مينوستاه" بإرسال 2000 جندي و1500 من رجال الشرطة الإضافيين الى هذا البلد المنكوب، علماً أن القوة تعد أصلاً سبعة آلاف جندي والفي شرطي وثلاثة آلاف موظف مدني.
وقدمت الولايات المتحدة مشروع قرار الى مجلس الأمن في شأن هايتي، مستجيبة لطلب بان الذي أطلع أعضاء المجلس خلال جلسة طارئة على مشاهداته خلال رحلته الاحد الى البلاد المنكوبة.
وفي مؤتمر صحافي قصير عقب الجلسة في نيويورك، سألت "النهار" الامين العام عن مشاعره الخاصة بعد الزيارة ، فأجاب: "ذهبت الى هايتي بقلب حزين للغاية…الوضع رهيب وقاهر. كل البلاد، كل المدينة، دمرت. لا سابقة لذلك. إنها واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية وأخطرها في العقود الأخيرة". وأكد أنه "بالنسبة الى الأمم المتحدة، مرة أخرى، هذه هي الخسارة الأفدح في تاريخ المنظمة"، مشيراً الى أن بين الضحايا رئيس "مينوستاه" التونسي الهادي العنابي ونائبه البرازيلي لويز كارلوس دا كوستا وقائد الشرطة بالوكالة داغ كواتيس. وأقر بأنه كانت لديه مشاعر مختلطة بسبب جو الإحباط العميق والإبتهاج كلما انتشل ناج من تحت الأنقاض. وقال: "حزنت لما رأيته، وعلى رغم ذلك رأيت وجوه الهايثيين، الذين كانوا هادئين وصبورين".
وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أن المنظمة الدولية أحصت حتى الآن مقتل 46 من أفرادها، فيما لا يزال أكثر من 500 آخرين مفقودين.
بيل كلينتون
ووصل الرئيس الاميركي سابقاً بيل كلينتون أمس الى بور – أو – برنس حيث التقى الرئيس رينيه بريفال بصفة كونه مبعوثاً خاصاً للامم المتحدة الى هايتي.
وكان كلينتون وخليفته في البيت الابيض الرئيس السابق جورج بوش وافقا السبت على طلب الرئيس باراك أوباما تنسيق جمع التبرعات لضحايا الزلزال.
ووصل كلينتون الى المطار في طائرة تحمل مساعدات عاجلة وخصوصاً مياهاً واغذية وادوية وبطاريات شمسية واجهزة ترانزيستور ومولدات كهربائية.




















