جسامة حجم خسائر السيول واتساع نطاقها في سيناء وصعيد مصر تستدعي جهدا مكثفا وأكثر تنسيقا وسرعة لاحتواء تداعيات الأضرار التي لحقت بالمواطنين, ومنع حدوث أضرار جديدة تزيد من المعاناة وارتباك مظاهر الحياة اليومية.
وعلي الرغم من أن أخطار السيول والأعاصير والفيضانات وما ينجم عنها من كوارث لا تستطيع أي دولة أن تنجو منها تماما حتي ولو كانت الولايات المتحدة أقوي دولة في العالم, فإنه كان يمكن الحد من الخسائر التي أصابت الطرق والقري وأبراج الكهرباء وغيرها لو أننا قمنا من البداية بتطهير مخرات السيول وإعداد خطط عملية بسيطة وغير معقدة للإنقاذ وتقليل حجم الخسائر عندما تأتي السيول بمثل هذا الاندفاع والقوة غير العادية.
الحكومة عادة لا تتواني في مساعدة ضحايا مثل هذه الكوارث بكل وسيلة ممكنة من توفير الغذاء والمأوي المؤقت إلي صرف مبالغ مالية لإعادة بناء ما تهدم, وإسراع الرئيس مبارك بالذهاب إلي شرم الشيخ وأسوان لتفقد المناطق المضارة ومتابعة توفير المساعدات الغذائية للمتضررين أبلغ دليل علي ذلك.
فقد أمر الرئيس بصرف30 ألف جنيه لكل من هدمت السيول منزله, وتخصيص قطع أراض لبناء منازل بديلة, وتم استخدام طائرات الهليكوبتر للبحث عن المفقودين وإنقاذهم.
ويبقي الآن أن تعمل الأجهزة المعنية بفاعلية للتقليل من تداعيات الكارثة علي المواطن البسيط, وإزالة آثارها بسرعة وإصلاح ما تم تدميره من طرق ومبان وخطوط كهرباء وغيرها, وبعد ذلك لابد من أن تقف الأجهزة المختصة بحزم وتمنع إعادة البناء في مخرات السيول, مستفيدة مما حدث في هذه الكارثة حتي لا تتكرر في المستقبل في ضوء التقلبات المناخية التي تشهدها أجواء العالم وحذر منها العلماء كثيرا.
الأهرام




















