تجمع تحليلات المراقبين لحراك السياسة الدولية على تأكيد المكانة المرموقة التي باتت تتبوأها السياسة الخارجية القطرية، وذلك بالنظر الى ما ظل يحفل به سجل المنجزات القطرية في المجالين السياسي والدبلوماسي من تميز في الاختيارات والمواقف تجاه مختلف قضايا الشؤون الإقليمية والدولية. وأتت الزيارة الرسمية المهمة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، الى جمهورية فنزويلا البوليفارية، أمس، لتضيف المزيد من الوهج والألق الى ذلك السجل الناصع من حراك السياسة الخارجية لدولة قطر، إذ يرى المراقبون أن هذه الزيارة بما اشتملت عليه من مباحثات بين سموه وفخامة الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ، اضافة الى التوقيع على اتفاقية بشأن التعاون التجاري بين قطر وفنزويلا، تمثل أحد الجوانب المشرقة للسياسة الخارجية القطرية. وقد توقف المراقبون باهتمام خاص لدى مؤشرات تطابق وجهات النظر بين الدوحة وكراكاس تجاه العديد من ملفات القضايا الدولية، وفي مقدمتها قضية السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.
اننا نثمن بالاهتمام كله النتائج المثمرة والمهمة لجولة سمو الأمير المفدى في أميركا اللاتينية، ونتوقف أيضا باهتمام مضاعف لدى زيارة سموه بالأمس الى كراكاس، فقد أكدت مجمل الإشارات التي انطوت عليها الزيارة المهمة لسموه أن قطر تواصل اضطلاعها بأدوار دولية بالغة الأهمية، حيث يترقب المحللون أن تأتي قريبا الانعكاسات والنتائج المثمرة لهذه الجولة لسمو الأمير المفدى، لتشكل في خاتمة المطاف إنجازا جديدا للسياسة الخارجية القطرية المستندة إلى الانفتاح بوعي ومسؤولية على الأهداف السامية للجهد السياسي والدبلوماسي بما يعود بالنفع على الجميع.
الوطن القطرية




















