قتل امس الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في حادثين منفصلين في مدينة نابلس وقطاع غزة، فيما تواصلت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الخليل وقرى نابلس ورام الله ردا على سعي الجيش الاسرائيلي الى اخلاء منزل الفلسطيني فايز الرجبي الذي احتله مستوطنون بالاحتيال في مدينة الخليل.
ففي نابلس، افاد الجيش الاسرائيلي ان قوة خاصة قتلت ناشطا فلسطينيا ينتمي الى حركة "فتح" يدعى محمد ابو ذراع (27 سنة) خلال محاولة لاعتقاله. وقال بلسان ناطق عسكري ان "قواته اصابت فلسطينيا خلال محاولة اعتقاله، الا انه توفي متأثراً بجروحه بعد نقله الى مستشفى بلنسون في بتاح تكفا قرب تل ابيب". واضاف ان"القوة الاسرائيلية دخلت نابلس لاعتقال مطلوب له علاقة بتفجير عبوة ناسفة بقوة اسرائيلية، والتخطيط لتجنيد مطلقي نار وتنفيذ عملية داخل اسرائيل".
لكن محافظ المدينة جمال المحيسن اتهم الجيش الاسرائيلي بـ"تصفية الناشط الفتحاوي الذي حصل على عفو جزئي من سلطات الاحتلال سابقا". واوضح ان الناشط أمضى فترة في سجن الجنيد في نابلس، وبعدما حصل على العفو فانه يخضع لترتيبات فلسطينية إذ يبقى في بيته نهارا وفي مقر لجهاز للامن الوقائي ليلا بحسب اتفاق العفو". وقال: "لا مبرر لاغتيال ابو ذراع لانه التزم شروط العفو الذي حصل عليه"، واصفا عملية اغتياله بأنها "جبانة ومدانة".
وأكدت مصادر طبية وامنية فلسطينية مقتل ابو ذراع بعد اطلاق قوات خاصة اسرائيلية النار عليه، بينما كان في سيارة في شارع القدس بمخيم بلاطة شرق المدينة.
قتيلان في رفح
كذلك قتل فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في غارة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية ومحلية متطابقة ان "شهيدين وصلا الى مستشفى ابو يوسف النجار في المحافظة نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفهما بالقرب من مطار ياسر عرفات الدولي شمال شرق المحافظة".
اعتداءات مستوطنين
في غضون ذلك، كثف المستوطنون اعتداءاتهم على قرى فلسطينية جنوب نابلس، اذ هاجم العشرات منهم فجرا منازل في قرى يتما وقبلان والساوية، واعتدوا على ممتلكات خاصة وحطموا عشرات السيارات وأعطبوا اطاراتها. وأحرقوا كميات كبيرة من بالات القش المستخدمة علفا للحيوانات. كما اعتدوا على مسجد وكتبوا على جداره شعارات معادية للعرب وللمسلمين.
الخليل
وفي الخليل، واصل مستوطنو كريات أربع اعتداءاتهم على الفلسطينيين فأصابوا 13 منهم بجروح ورضوض، بينهم مصور وكالة "بال ميديا"، وأحرقوا منزلا وسيارتين وحطموا زجاج عدد كبير من المنازل والسيارات من غير ان يعترضهم أحد.
وكان نحو 400 مستوطن نفذوا خلال اليومين الاخيرين سلسلة اعتداءات على الفلسطينيين ومنازلهم، واستخدموا العصي والحجار والكلاب لمهاجمة هؤلاء كبارا وصغارا .
والقى المستوطنون ايضا حجارا على متطوعات اسرائيليات من منظمة "محسوم (حاجز) ووتش" الداعية للسلام من غير ان تصاب اي منهن بأذى. كما اعتدوا ليل الاثنين على احياء عدة في مدينة الخليل وحطموا زجاج نوافذ ودنسوا مقبرة اسلامية. واستخدمت قوات الجيش الاسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع واخرى صوتية لتفريقهم و اعتقلت 11 منهم.
وكان المستوطنون تجمعوا تعبيرا عن رفضهم قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية، اخراج المستوطنين من منزل فايز الرجبي المحاذي لمستوطنة كريات أربع، والذي استولى عليه المستوطنون قبل سنة ونصف سنة.
تأهب في تل أبيب
الى ذلك أعلنت قوات الامن الاسرائيلية حال التأهب القصوى صباحا في مدينة تل أبيب، تحسبا لعملية تفجيرية، ونصبت عدد من الحواجز على مداخل المدن ومخارجها. وألغيت حال التأهب ظهرا وكذلك أزيلت الحواجز التي نصبت بعد اعلان الشرطة اعتقال ثلاثة اشخاص مشتبه فيهم والتحقيق معهم .
وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أوردت في موقعها الالكتروني ان "شابا فلسطينيا او اثنين ينويان القيام بعملية تفجيرية في تل ابيب".
باراك
وفي قطاع غزة، قرر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بعد مشاورات أجراها مع نائبه ماتان فلنائي والأجهزة الأمنية ابقاء المعابر مقفلة متذرعا بسقوط صاروخ الاثنين في مدينة عسقلان.
وبدأت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" لقاءات مع حركة "الجهاد الاسلامي" تمهيدا لمشاورات مع الفصائل الفلسطينية في القطاع لحضها على مواصلة التهدئة في غزة ومحيطها.
وقال القيادي في الحركة أيمن طه "ان حماس ليس لديها تصور ستفرضه على الفصائل وأن كل ما هو متعلق بالتهدئة سيطرح على بساط البحث والنقاش". ونفى اي حديث عن طلب مصري من "حماس" للبحث في مواصلة التهدئة مع الفصائل الاخرى او نقل المصريين اي موقف من الجانب الاسرائيلي في شأن التهدئة التي دخلت شهرها السادس الاخير.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"



















