أبلغ مدير الاستخبارات الوطنية دنيس بلير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن تنظيم "القاعدة" المرتبط بمحاولة التفجير الفاشلة لطائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد، هو "الشغل الشاغل"، وأن وكالات الاستخبارات الاميركية تراقب قدراته، مع تأكيد مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" روبرت مولر أن الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب (23 سنة) المتهم بمحاولة تفجير الطائرة خلال رحلة بين أمستردام وديترويت، زود المحققين معلومات قيمة، وان استجوابه مستمر.
وقال بلير في شهادة أمام اللجنة أن تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" وجه على ما يبدو عبد المطلب ووفر له التدريب والمتفجرات. واضاف: "لا نزال نستكشف اصل هذه المؤامرة والمؤامرات الاخرى في الداخل التي قد يكون تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والمتطرفون اليمنيون المرتبطون به يخططون لها. نشعر بقلق من انهم سيواصلون محاولة ذلك، لكننا لا نعرف الى أي مدى هم مستعدون لتوجيه الكوادر الاساسية لهذا المجهود، في ضوء التركيز الاساسي للجماعة على العمليات الاقليمية". واوضح ان هذه الجماعة تركز على توسيع صفوفها والتآمر في اليمن والسعودية.
ومع إبداء بعض اعضاء مجلس الشيوخ قلقهم من منح عبد المطلب حقوقاً مدنية قانونية قبل امكان استجوابه تماماً عن هذه المؤامرة، رد بلير بانه لا بد ان تكون ثمة مرونة لاتخاذ القرارات على اساس كل قضية على حدة في شأن ما اذا كان المشتبه فيهم يواجهون عملية قانونية مدنية أم عسكرية. وفي رأيه ان هذه الجماعة "ستبقى مصممة على ضرب الوطن"، الى أن يقتل زعيم "القاعدة" اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري. وبدا واثقاً من معالجة ثغرات منذ حادث 25 كانون الاول، وان اي مشتبه فيه آخر كعبد المطلب سيعتقل قبل ركوبه الى الطائرة.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "السي اي اي" ليون بانيتا في الجلسة نفسها أن "أكثر ما يقلقني ويجعلني مستيقظاً في الليل هو ان القاعدة وحلفاءه وروافده الارهابيين يمكنهم على نحو جيد جدا مهاجمة الولايات المتحدة"، معتبراً أن التهديد الاكبر ليس بالضرورة شن هجوم آخر مماثل لهجمات 11 ايلول 2001، وانما هو تكييف "القاعدة" أساليبها بطرق يصعب غالباً اكتشافها. ولفت الى ان "القاعدة يحاول ضرب الولايات المتحدة بارساله اشخاصاً اليها، وما يقلق هو ان الجماعة ستستخدم اشخاصا" لا ماضي ارهابياً لهم مثل عبد المطلب الذي كان يحمل تأشيرة دخول، و"أعتقد انهم سيبحثون عن فرص اخرى كهذه".
وسئل مدير "السي آي اي" هل يدلي المتهم النيجيري بمعلومات الى المحققين، فاجاب: "اجل".
ولا يزال عبد المطلب يخضع للاستجواب؟ اجاب ايضا: "أجل".
وكان المعسكر الجمهوري وجه انتقادات شديدة الى ادارة اوباما بعدما رشحت معلومات من مصدر مطلع على التحقيقات مفادها ان عبد المطلب قرر الاحتفاظ بحقه في التزام الصمت بعدما تلا عليه المحققون حقوقه.
كانت محكمة في ديترويت وجهت الى عبد المطلب تهمتي "محاولة القتل" و"محاولة استخدام سلاح دمار شامل"، بعدما حاول تفجير طائرة الرحلة 253 التابعة لشركة "نورث ويست آيرلاينز" يوم عيد الميلاد بواسطة متفجرات خبأها في ثيابه الداخلية.
وتخلل الجلسة جدل ساخن بين الأعضاء الجمهوريين والديموقراطيين في شأن التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد وطريقة تعامل إدارة أوباما معها.
وعندما سألت رئيسة اللجنة ديان فاينشتاين عن احتمال حصول هجوم إرهابي على الولايات المتحدة في الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، اتفق المسؤولون الامنيون مع بلير عندما أجاب ان هذا الاحتمال "مؤكد".
و ص ف، رويترز، أ ب




















