رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
صعّدت إسرائيل اعتداءاتها في موازاة زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث لقطاع غزة في مسعى للمصالحة الفلسطينية، وقصفت طائراتها مطار رفح ومنطقة الأنفاق، فيما اعلن عن وفاة عنصر من "حماس" في "مهمة جهادية" وآخر في انهيار نفق.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية، إن طائرات حربية إسرائيلية من طراز "اف 16" نفذت عدة غارات استهدفت مطار غزة الدولي في رفح ومنطقة الأنفاق الواقعة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية جنوب مدينة رفح اسفر عن اصابة ثلاثة مواطنين بجراح.
وأوضحت المصادر أن الطائرات استهدفت المنطقة بخمسة صواريخ على الأقل، وقد أسفرت عملية القصف عن إلحاق دمار واسع بعدد من الأنفاق.
وأكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي وقوع الغارات قائلاً انها استهدفت موقعين يجري فيهما حفر انفاق. واضاف المتحدث الاسرائيلي ان الغارات شنت رداً على عبوتين ناسفتين تم اكتشافهما في اليوم السابق على شواطئ اسرائيلية على البحر المتوسط وصواريخ اطلقت على اسرائيل منها صاروخ سقط في منطقة زراعية يوم الثلاثاء لكنه لم يسفر عن اصابات.
وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم، شرق مدينة غزة. وذكرت مصادر محلية "أن ست آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها ثلاث جرافات مدرّعة، توغلت لمسافة 300 متر تقريبا شمال شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وتمركزت بالقرب من مصنع العصير، فيما شرعت جرافات الاحتلال بعمليات تجريف وتمشيط في الأراضي الزراعية في المنطقة، كما قامت الدبابات بقصف المنازل والممتلكات القريبة من مكان التوغل، ما أدى إلى خلق حالة من الهلع والرعب في صفوف المواطنين، لا سيما الأطفال منهم.
وأعلنت "كتائب القسام"، الذراع المسلح لحركة "حماس" في بيان امس استشهاد أحد عناصرها ويدعى أبو دجانة عبد الرحمن، من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، "أثناء تأديته مهمة جهادية".
وفي سياق متصل، لقي فلسطيني مصرعه يوم امس نتيجة انهيار نفق على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وقال مدير عام الاسعاف والطوارئ في مستشفيات القطاع الطبيب معاوية حسنين ان "المواطن محروس كمال النذر (21 عاما) من سكان بلدة جباليا وصل الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح جثة هامدة نتيجة انهيار نفق في منطقة القصاص غرب بوابة صلاح الدين.
واشار حسنين الى ان "بوفاة القصاص يرفع عدد ضحايا الانفاق على الشريط الحدودي الى 139 وهو الثالث منذ عام 2010".
وأمس اعيد الى اسرائيل فلسطيني من الـ48 كان قد دخل بشكل غير قانوني القطاع، مما اثار مخاوف من احتمال ان يحتجزه نشطون رهينة.
وقال شهود فلسطينيون ان قوات امن حماس احتجزت الشاب البالغ من العمر 22 عاما بعد تسلقه فوق الجدار الحدودي الاسرائيلي الى قطاع غزة اول من امس، ووصفته عائلته بانه مختل عقلياً.
وصرح متحدث عسكري اسرائيلي بان الشاب اعيد بعد ان طلبت السلطات الاسرائيلية من المسؤولين الفلسطينيين الموالين لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس السعي لاطلاق سراحه.
في الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال امس 4 فلسطينيين قرب الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، كما اعتقلت فلسطينيا آخر في محافظة نابلس.
كما اعتقلت فلسطينيين ومتضامنة أميركية في قرية بلعين بمحافظة رام الله، وفلسطينياً في محافظة جنين.
أهالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي واللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى ونادي الأسير ومؤسسات وفعاليات في جنين، ناشدوا أمس المؤسسات الحقوقية والإنسانية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الرعاية الطبية لأبنائهم الأسرى.
وطالبوا خلال الاعتصام الذي نظمه نادي الأسير، واللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى في جنين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى بمن فيهم أسرى القدس والداخل والأسرى العرب.
في غضون ذلك ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس أن أحدث تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن الجدار الفصل العنصري المحيط بالضفة الغربية لن يستكمل قبل عام 2020.
وفي تقرير عن دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية كشف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل عشرة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال شهر يناير الماضي، فيما واصل المستوطنون حربهم ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته في وقت تسارعت فيه أعمال تهويد مدينة القدس المحتلة.
وأشارت الدائرة, في تقرير شهري صدر عنها امس بعنوان "شعب تحت الاحتلال"، إلى أن عمليات تهويد القدس المحتلة مستمرة، وأن 125 ألف مقدسي مهددون بفقدان حق إقامتهم في القدس المحتلة بفعل جدار الضم والتوسع العنصري الذي أدى بناؤه إلى فصلهم عن مدينتهم حيث باتوا بلا حقوق مدنية أو خدمات، يقطنون الآن في أحياء خارج الجدار.




















