زار الرئيس المصري حسني مبارك أمس مدينة سرت الليبية والتقى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وبحث معه آخر تطورات الأوضاع العربية والإقليمية.
وعقد الزعيمان لقاء تشاورياً استهدف التنسيق بينهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبحثا في تطورات الأوضاع في المنطقة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين والاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية بليبيا خلال نهاية مارس المقبلة.
وفقا لمصادر متطابقة فإن اللقاء الليبي المصري يأتي في إطار تنقية الأجواء العربية قبل انعقاد القمة العربية المقبلة وخصوصاً أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى صرح أخيرا بأنه ليس راضياً عن مستوى العلاقات العربية قبل شهرين فقط من هذه القمة المنتظر عقدها في ليبيا. إذ يسعى القذافي لإنجاح عقد هذه القمة برئاسته عن طريق محاولة استكشاف إمكانية القيام بوساطة بين مصر وكل من قطر وسوريا لتقريب وجهات النظر بين قادة الدول الثلاث حيال الخلافات العالقة بينهم.
يشار إلى أن القذافي أجرى خلال الأيام الماضية في طرابلس محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي قام بزيارة مفاجئة إليها لم يسبق الإعلان عنها على رأس وفد رفيع المستوى. كما قام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بزيارة عاجلة إلي ليبيا خلال اليومين الماضيين التقى خلالها القذافي.
وقالت المصادر الليبية إن الرئيس مبارك أطلع القذافي على الجهود التي تقوم بها مصر من اجل المصالحة بين الفلسطينيين (فتح وحماس) من خلال الورقة المصرية للمصالحة وآخر المستجدات في هذا الشأن متمنياً أن يتم الموافقة من قبل حماس على التوقيع على ورقة المصالحة المصرية من اجل لم شمل الفلسطينيين قبل قمة طرابلس.
كما بحث مبارك والقذافي الوضع في السودان عامة في ظل الانتخابات التي ستجري في عموم السودان والأوضاع بين الحكومة السودانية والشريك الجنوبي والضغوطات الغربية ضد الرئيس عمر حسن البشير، كما تم بحث الأوضاع في إقليم دارفور والجهود التي تقوم بها ليبيا من أجل إحلال السلام في إقليم دارفور وأهمية التنسيق المصري الليبي في هذا الشأن.. فيما أطلع القذافي مبارك على ماتقوم به بلاده من أجل توحيد الفصائل العسكرية المتمردة في دارفور وتوحيد رؤيتها قبل الذهاب إلى الدوحة. وكذلك أطلعه على الجهود الليبية من لإنهاء التوتر في العلاقات بين السودان وجارتها تشاد ما أدى إلى عودة العلاقات الدبلوماسية والطبيعية بين الجارتين الشقيقين والتي ستؤدى إلى الإسراع في حل مشكلة دارفور وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم. وخلال القمة اطلع الزعيم الليبي مبارك على قرارات قمة الاتحاد الإفريقي إلى عقدت في أديس أبابا مطلع الأسبوع وآخر المستجدات على الساحة الإفريقية والجهود التي قامت بها ليبيا خلال العام الماضي خلال ترؤسه رئاسة الاتحاد الإفريقي ومساعيه من اجل قيام السلطة الاتحادية لحكومة الاتحاد الافريقى من اجل ان تكون إفريقيا تكتلاً إقليمياً في مواجهة التكتلات والاتحادات الإقليمية ومن اجل مواجهة التدخلات الغربية في القارة.
تطوير العلاقات الثنائية
كما تركزت القمة المصرية الليبية على العلاقات الثنائية في شتى المجالات وسبل تطوير خاصة بعد الاتفاقيات التي وقعتها البلدين في ديسمبر الماضي خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في طرابلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء المصري د. أحمد نظيف ونظيره الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة د. البغدادي المحمودي، كما تم بحث أوضاع العمالة المصرية في ليبيا في ظل الإجراءات الليبية الجديدة للعمالة الأجنبية، فضلاً عن زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة ومساهمة الشركات المصرية في مشروعات التنمية التي تقام بليبيا والتي تقدر بأكثر من 150 مليار دولار.
طرابلس – سعيد فرحات والوكالات




















