لندن – أخبار الشرق
بعثت تل أبيب برسالتين متناقضتين إلى دمشق، إحداهما تهدد الرئيس السوري بخسارة "الحرب والسلطة" إذا ما شن حرباً على إسرائيل، والأخرى تعلن الاستعداد للقبول بوساطة من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الدولة العبرية وسورية.
فقد وجه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تحذيراً شديد اللهجة إلى الرئيس السوري بشار الأسد من أنه "سيخسر الحرب والسلطة" إذا ما شن حرباً على إسرائيل.
وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي الخميس مخاطباً الأسد "عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة أيضاً، أنت وعائلتك".
وأضاف ليبرمان إن الأسد "لا تهمه أرواح الناس ولا القيم الإنسانية، وإنما يهتم بالسلطة فقط". وتابع "للأسف لم يحصل حتى اليوم تلازم بين الهزيمة العسكرية وخسارة السلطة. (الرئيس المصري الاسبق) جمال عبد الناصر خسر الحرب (في 1967) ولكنه مع ذاك ظل في السلطة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى (حافظ) الأسد (والد الرئيس السوري الحالي) الذي خسر الحرب (في 1973) وبقي في السلطة".
من جهة ثانية؛ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه مستعد للقبول بوساطة من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الدولة العبرية وسورية، والمجمدة منذ أكثر من عام.
وجاء في بيان رسمي صادر عن مكتب نتانياهو أن "رئيس الوزراء صرح مراراً أنه مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل التفاوض مع سورية من دون شروط مسبقة". وأضاف "ولكن للأسف فإن سورية تضع عراقيل وتمنع حصول مفاوضات على ترتيبات تؤمن السلام والأمن والنمو الاقتصادي لجميع الأطراف".
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم حذر إسرائيل الأربعاء من مغبة شن أي حرب على سورية لأنها في هذه الحالة ستتحول إلى "حرب شاملة" لن تسلم منها المدن الإسرائيلية، على حد قوله.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس: "لا تختبروا ايها الاسرائيليون عزم سوريا، تعلمون ان الحرب في هذا الوقت سوف تنتقل الى مدنكم. عودوا الى رشدكم وانتهجوا طريق السلام، هذا الطريق واضح والتزموا بمتطلبات السلام العادل والشامل".
وأتت تصريحات الوزير السوري رداً على سؤال حول التصريحات التي أدلى بها وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك مساء الاثنين أمام مسؤولين عسكريين كبار. وقال باراك آنذاك بحسب مكتبه "في ظل عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع سورية، قد نجد أنفسنا في مواجهة عسكرية يمكن أن تؤدي إلى حرب شاملة".
وكانت سورية وإسرائيل دخلتا في مفاوضات غير مباشرة برعاية تركيا في أيار/ مايو 2008، ولكن هذه المفاوضات توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في كانون الأول/ ديسمبر 2008.




















