يتفق الجميع من فصائل وتنظيمات وقوى مستقلة على ضرورة المصالحة الوطنية، وقد أدت زيارة د.نبيل شعث القيادي في «فتح» الى غزة ولقاءاته مع كل القوى الوطنية والاسلامية، الى بدء تحرك ايجابي باتجاه هذه المصالحة، وكما قيل فقد اذابت الزيارة الجليد وكسرت الجمود السياسي بين فتح وحماس.
بالأمس قال الرئيس ابو مازن بعد لقائه الرئيس مبارك ان توقيع الوثيقة المصرية هو نقطة الانطلاق نحو المصالحة في مصر وبرعاية مصر. فلماذا لا يتم التوقيع اذن ما دمنا متفقين جميعا على تحقيق المصالحة، والبدء فورا في معالجة القضايا الكثيرة المتبقية، سواء في ما يتعلق بالوثيقة نفسها وملاحظات حماس عليها او في بقية القضايا التي تتضمنها الوثيقة.
نحن وغيرنا نتفهم ما تريده حركة حماس ونقدر ملاحظاتها، لكن ذلك لا يعني عدم التوقيع والتسبب في تأخير تحقيق المصالحة المرجوة، ليكن التوقيع اولا ومناقشة كل شيئ لاحقا، واذا خلصت النوايا فان من الممكن جدا التوصل الى تفاهمات واتفاق على كل شيئ واذا كانت النوايا غير صادقة فان اي اتفاق مع كل التعديلات او الضمانات المطلوبة لن يصمد ابدا.
المهم هو النوايا والرغبة الاكيدة في تحقيق المصالحة، ومن هذا المنطلق فاننا ندعو الاخوة في حماس الى التوقيع فورا على الوثيقة وتسجيل ما يرتأونه من ملاحظات ومطالب والانتقال الى مرحلة التنفيذ الفعلي برعاية مصرية وبقلوب مفتوحة حتى تعود لهذا الشعب الصابر الصامد آماله الكبيرة وحتى تبدأ غزة تنعم برفع الحصار وفتح معبر رفح كما كان الحال سابقا وربما بتفاهمات جديدة.
القدس




















