ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن إيران تشهد انتكاسات مفاجئة في جهودها لتخصيب اليورانيوم، وأن تقييمات تشير إلى حدوث أعطال في معدات وصعوبات أخرى قد تقوض جهود الجمهورية الإسلامية للمضي قدما في برنامجها النووي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء نوويين مستقلين قولهم إن «مشاكل تقنية قد تعطل لكنها لن توقف على الأرجح سعي إيران لامتلاك قدرات تسلح نووي». وأضافت أنهم «صرحوا بأن التعطيل قد يعطي الولايات المتحدة وحلفاءها المزيد من الوقت للضغط في سبيل التوصل لحل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني».
ويأتي تقرير «واشنطن بوست» حول تراجع قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وسط تقارير أفادت بأن طهران تعتزم البدء في تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى في غضون أيام.
وتجري الولايات المتحدة محادثات مع قوى كبرى أخرى حول فرض عقوبات صارمة جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي. وتحاول الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا التفاوض مع طهران حول البرنامج لكنها لم تحقق نجاحا كبيرا.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء، عقوبات على أربع شركات تقول إن لها صلات بالحرس الثوري الإيراني وكذلك قائد ذراع البناء في الحرس. واستهدفت العقوبات شركات تشارك في تطوير قدرات إيران النووية والصاروخية.
وأشارت الصحيفة الأميركية الى «تقارير صادرة عن الأمم المتحدة العام الماضي أظهرت تراجعا في إنتاج المنشأة الإيرانية الرئيسية لتخصيب اليورانيوم بالقرب من مدينة نطنز». وأضافت أن« تقييما جديدا يستند على بيانات داخلية لمدة ثلاث سنوات من تفتيشات نووية تجريها الأمم المتحدة يشير إلى أن المشاكل الميكانيكية التي تواجهها إيران أكبر مما كان يعتقد». وأوضحت أن «مسودة دراسة أعدها رئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد أولبرايت، ذكرت أن أداء منشأة نطنز حتى نهاية عام 2009 بدا فقيرا لدرجة أنه لا يمكن استبعاد حدوث أعمال تخريبية لتفسير ذلك».
وذكرت الصحيفة أن «تحليلا منفصلا سيصدر قريبا لاتحاد العلماء الأميركيين يناقش الأداء الضعيف لإيران ويشير إلى أن الإخفاقات قد تزيد من رغبة إيران في التوصل لاتفاق مع الغرب».
وقال نائب رئيس برنامج الأمن الاستراتيجي التابع للاتحاد للصحيفة ايفان أولريتش إن «قادة إيرانيين بدا أنهم سارعوا بإنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة كبيرة لأسباب سياسية». وأضاف «يكافحون بالفعل لإعادة إنتاج تكنولوجيا يمكن القول إنها تعود لنصف قرن مضى في أوروبا، كما أنهم يفعلون ذلك بطريقة رديئة بالفعل».
وحسب الصحيفة فإن هذه النتائج تتفق مع تقييمات للعديد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين السابقين ومحللي الأسلحة الذين يقولون إن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية يبدو أنها تتعطل بمعدل أسرع مما هو متوقع.
لكن محللين حذروا أيضا من أن إيران لا تزال قادرة على إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لترسانة صغيرة من الأسلحة النووية إذا قررت ذلك.
يو.بي.آي




















