لوّحت موسكو امس، بغصن الزيتون للرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما، معتبرة ان ثمة «مؤشرات ايجابية» بدأت تظهر في الولايات المتحدة منذ انتخابه. ودعت الادارة الاميركية المقبلة الى اعتماد سياسة «عقلانية» تسمح بالتوصل الى «تسويات» للقضايا الدولية الشائكة.
وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين خلال مناظرته التلفزيونية السنوية امس: «عادة، عندما تتغير السلطة في أي دولة، خصوصاً في قوة كبرى مثل الولايات المتحدة، يحدث بعض التغيير». وأضاف: «نأمل كثيراً بأن تكون هذه التغييرات ايجابية، وثمة مؤشرات اولى ايجابية ظهرت».
وقال بوتين في المناظرة التي رد خلالها على اسئلة المشاهدين: «انظروا الى هذا الاجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الاطلسي الذي رفض اقرار خطة العمل من اجل انضمام اوكرانيا وجورجيا اليه».
وأشار رئيس الوزراء الروسي الى ان بلاده تشجعت من خلال الموقف المشكك الذي اتخذه الرئيس الاميركي المنتخب حيال خطة ادارة الرئيس جورج بوش لنشر درع صاروخية في تشيخيا وبولندا، الامر الذي تعتبره موسكو تهديداً لأمنها.
وقال بوتين: «نسمع انه ينبغي بناء العلاقات مع روسيا، مع أخذ مصالحها في الاعتبار. واذا لم يكن ذلك مجرد كلام، واذا تحول الامر، الى سياسة عملية، سيكون ردنا مناسباً وسيشعر شركاؤنا الأميركيون به على الفور».
في الوقت ذاته، اعتمد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف موقفاً مهادناً ايضاً حيال اوباما، اذ استبعد في حديث الى قناة «دوردارشان» التلفزيونية الرسمية الهندية، ان تؤدي البرودة الحالية في العلاقات بين موسكو وواشنطن، الى حرب باردة جديدة.
وقال ميدفيديف في الحديث الذي نشر الكرملين نصه بالكامل امس، انه يتوقع من الادارة الاميركية المقبلة ان «تتخذ موقفاً بناءً وعقلانياً، كي تظهر استعدادها للتوصل الى تسوية حول المسائل الأكثر صعوبة».
واعتبر ميدفيديف ان لا اساس ايديولوجياً لحرب باردة جديدة، وقال: «في الماضي كان هناك عالمان ونظامان يتنافسان، لكننا الآن نتشارك المبادئ ذاتها، وعلينا فقط ان نفهم هذه المبادئ بالطريقة ذاتها. هذا هو التحدي». وحذر ميدفيديف في الوقت ذاته من ان اي محاولات لعزل روسيا على الساحة العالمية «ستمنى بالفشل حتماً».
"الحياة"




















