اتهمت القيادة الإيرانية وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بنشر «أكاذيب» حول برنامجها النووي..
فيما نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ عقوبات غير مباشرة على إيران بسبب برنامجها النووي من خلال الدبلوماسية الضاغطة التي نفذتاها خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت روسيا أمس إرجاء تسليم إيران أنظمة «إس 300» المضادة للصواريخ «لأسباب فنية»، غداة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إليها.. بالتزامن مع إبداء شركة التأمين البريطانية «لويدز أوف لندن» استعدادها لخفض تغطيتها لشحنات النفط المكرر إلى إيران.
وفي تفاصيل المفاجأة الروسية، أعلن مساعد مدير جهاز التعاون العسكري الفني الروسي الكسندر فومين لوكالة «انترفاكس» الروسية ان «التأخير سببته مشاكل فنية. وسيتم التسليم بمجرد حلها».
ويأتي هذا التصريح بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى موسكو. إذ قال نتانياهو في مقابلة نشرتها صحيفة «كوميرسانت» الروسية أمس انه «فيما يتعلق ببيع الأسلحة، نأخذ على الدوام بالاعتبار قلق كل الأطراف ونتوقع من روسيا ان تقوم بالشيء نفسه».
وردا على سؤال عما اذا تم بحث ملف انظمة «اس300» خلال محادثاته مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قال نتانياهو ان «تصريحات (مدفيديف) كانت مهمة جدا لكني لا اريد الدخول في التفاصيل».
وكان نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي فلاديمير نازاروف أعلن انه ليس لدى روسيا من سبب يدفعها إلى عدم احترام عقدها مع إيران.. كما أن السفير الإيراني في موسكو محمود رضا سجادي أعلن نوفمبر انه تلقى ضمانات بان هذا النظام سيسلم فعلا إلى طهران.
إلى ذلك، أعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن اللجنة السداسية المعنية بالبرنامج النووي الإيراني لا تخطط بعد لعقد اجتماع جديد في ظل تفاقم الوضع حول هذه المسألة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الأخير للجنة السداسية عقد في نيويورك في 16 يناير ولم ينتج عنه أي قرارات متعلقة بفرض عقوبات جديدة على طهران.
ورقة النفط
في هذه الأثناء أبدت شركة التأمين البريطانية «لويدز أوف لندن» استعدادها لخفض تغطيتها لشحنات النفط المكرر إلى ايران إذا ما قررت الولايات المتحدة اعتماد تشريع جديد يفرض عقوبات واسعة النطاق ضدها.
وابلغ المستشار العام للشركة شون ماكوفرن صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس ان لويدز ستمتثل لأي تشريع أميركي يفرض عقوبات جديدة على ايران، وستضمن أن يلتزم بها أيضاً المؤَمنون لديها على الرغم من أننا لا نريد أن يكون عبء الامتثال غير متناسب».
وقال ماكوفرن «إن شركة لويدز طلبت من المؤَمنين لديها اعادة النظر في عقودهم للبحث عن سفن متجهة إلى ايران.. وهذه الخطوة يمكن أن تقود إلى ادراج شروط الاستبعاد في العقود المقبلة بشكل لن يشمل التأمين على السفن اذا كانت تحمل بضائع إلى ايران».
وذكرت «فاينانشيال تايمز» أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تتناقض مع التاريخ المتقلب لجولة العقوبات التي فرضها الكونغرس الأميركي من جانب واحد ضد الشركات التي تتعامل تجارياً مع ايران والتي لم تُنفّذ أبداً، كما أن من شأنها أيضاً أن تؤثر على واردات ايران من النفط المكرر وقطاعها الاقتصادي والتي تعتبرها الولايات المتحدة وشركاؤها الأكثر ضعفاً لدى طهران.
وتستأثر شركة «لويدز» بنسبة تصل إلى 10 في المئة من السوق العالمية للتأمين البحري، وتجادل بأن شركات التأمين لا تعرف بالضرورة الموقع الذي تزوره كل سفينة وما إذا كانت تحمل شحنات من النفط المكرر إلى ايران.
واشارت «فاينانشيال تايمز» إلى أن الصين توسّع الآن علاقاتها التجارية مع ايران ومن المتوقع أن تحبط أي محاولة في مجلس الأمن الدولي لوقف مبيعات النفط إلى طهران، في وقت يقف فيه المشرعون الأميركيون بقوة وراء تشريع جديد يدعو إلى فرض عقوبات أحادية الجانب ضد إيران.
خامنئي يتهم
وفي إيران، أعلن المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نشرت «أكاذيب» حول إيران خلال جولتها في الخليج. وكانت كلينتون دافعت بحزم خلال جولتها الخليجية عن سياسة الضغوط على إيران لا سيما من خلال تشديد العقوبات الدولية على طهران.
وكالات




















