أبرز الرئيس السوري بشار الاسد لدى استقباله وكيل وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية وليم بيرنز اهمية "دور اميركي في عملية السلام يكون داعما للدور التركي"، فيما شدد المسؤول الاميركي الارفع يزور دمشق منذ خمس سنوات على "محورية الدور السوري" في المنطقة، وابدى رغبة واشنطن في تحسين العلاقات مع سوريا، وذلك غداة اعلان البيت الابيض تعيين روبرت فورد سفيراً في دمشق بعد خمس سنوات من سحب السفيرة مارغريت سكوبي عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الاسد اكد خلال اللقاء "اهمية دور اميركي في عملية السلام يكون داعماً للدور التركي، وضرورة اتخاذ الولايات المتحدة سياسات تدفع اسرائيل للقبول بمتطلبات السلام".
وقالت ان الاسد عرض مع بيرنز "العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تحسينها والخطوات العملية التي اتخذت في هذا المجال، وضرورة مواصلة الحوار البناء والجاد المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لما فيه مصلحة البلدين". واضافت ان البحث في اللقاء تناول ايضا "تطورات الاوضاع في المنطقة وخصوصاً في العراق والاراضي الفلسطينية المحتلة".
أما بيرنز فتحدث في تصريح بعد اللقاء عن "محورية الدور السوري في المنطقة"، معتبرا ان "سوريا تضطلع بدور مهم في الشرق الاوسط، وهذه هي اللحظة التي يمكن كلاً من سوريا والولايات المتحدة، على رغم الاختلافات، اكتشاف طرق جديدة للتعاون من خلالها". واشار الى ان لقاءه الاسد جعله "متفائلا"، وان واشنطن ودمشق " يمكنهما تطوير علاقاتهما بما يخدم البلدين".
وعبّر عن "رغبة الرئيس الاميركي باراك اوباما في تعزيز التواصل والتنسيق بين الولايات المتحدة وسوريا في مختلف القضايا". وقال: "انا فى دمشق لنقل اهتمام الرئيس الاميركي باراك اوباما المستمر لبناء علاقات أفضل مع سوريا على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل… اجرينا محادثات موسعة ومثمرة مع الرئيس الاسد وتحدثنا بصراحة عن نقاط الاختلاف وحددنا نقاطاً للارضية المشتركة للبناء عليها".
ووصف تعيين سفير اميركي في دمشق بأنه "اشارة واضحة تبين ان الولايات المتحدة مستعدة لتحسين علاقتها (مع سوريا) والتعاون معها لاحلال سلام عادل وشامل بين العرب واسرائيل". واعلن ان "منسق وزارة الخارجية الاميركية لمكافحة الارهاب دان بنجامين سيبقى يوماً اخر في دمشق لعقد مزيد من الاجتماعات لتعميق الحوار بين البلدين". ولفت الى ان "هناك الكثير من التحديات على الطريق امامنا، ولكن بعد الاجتماع مع الرئيس الاسد كلي أمل في ان نتمكن من احراز تقدم لمصلحة البلدين".
ويذكر ان بيرنز هو مهندس الاتفاق الذي ساعد في عودة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى الساحة الدولية.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر بأن الاجتماع الذي عقده بيرنز مع الأسد كان بناء. وقال إن المناقشات التي اجراها بيرنز كانت موسعة، وأنها تناولت بصراحة مواطن الخلاف بين البلدين، إلا أنها أبرزت أيضا نقاط الاتفاق التي يمكن البناء عليها. وأضاف أن بيرنز أكد ما أعلنه البيت الأبيض عن تعيين فورد سفيراً للولايات المتحدة لدى دمشق، وأنه سيتولى مهمات منصبه بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه.
وأفاد أن بيرنز أوضح أن تعيين السفير بعد غياب دام خمس سنوات يعد علامة على عزم واشنطن على تحسين العلاقات مع سوريا، والعمل على تحقيق العدالة والسلام الدائم والعادل بين العرب وإسرائيل، وإحراز تقدم على كل مسارات عملية السلام وتحقيق السلام الإقليمي.
واستدرك بانه على رغم التفاؤل بتحسن العلاقات بين البلدين، إلا أن واشنطن لا تزال تشعر بالقلق من تصرفات سوريا في المنطقة.
و ص ف، رويترز، أ ش أ




















