أعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان دول الحلف ستحمي نفسها اذا وجدت انها "مهددة" جراء مضي إيران قدما في برنامجها النووي. وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية "اذا واصلت إيران المضي قدما في تعزيز قدرتها النووية، ولا سيما في مجال التسلح الصاروخي، عندها قد تكون دول حلف شمال الاطلسي مهددة". واضاف "عندما يحين الوقت سنتخذ كل الاجراءات اللازمة من اجل حماية دول الحلف".
وأعرب راسموسن عن امله في ان يعمد القادة الإيرانيون الى "وقف عمليتهم لتخصيب اليورانيوم"، مضيفا "نحن ندعم كل الجهود الرامية الى الوصول الى حل سياسي"، مشيرا الى ان الامر لا يزال يتوقف على "قرار سياسي ليس لحلف شمال الاطلسي علاقة به ولا هو يؤدي فيه اي دور".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت الخميس الماضي في تقرير ان طهران باشرت فعلا تخصيب اليورانيوم حتى مستوى 19.8% في مصنع التخصيب في نطنز بين 9 و11 شباط (فبراير). وحتى ذلك الحين كانت طهران قد اكتفت بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة 3.5% وهو مستوى يسمح باستخدام اليورانيوم كوقود لتشغيل محطة نووية.
الا أن إيران نفت الجمعة أن تكون تسعى الى حيازة السلاح النووي، مؤكدة ان المخاوف التي اعربت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها "لا اساس لها".
اما الولايات المتحدة فرأت في هذا التقرير سببا لفرض عقوبات إضافية على الجمهورية الاسلامية.
وفي الملف النووي، هاجم الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الوكالة الدولية للطاقة الذرية منددا بتقريرها الجديد حول برنامج بلاده النووي ومتهما إياه بالافتقار الى الموضوعية، كما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية.
وقال رفسنجاني، الذي يترأس حاليا اثنتين من ابرز مؤسسات النظام هما مجمع الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام، "من الواضح تماما ان قسما من هذا التقرير يستجيب لتوصيات ونفوذ عناصر اجنبية". وأضاف المسؤول الإيراني "لا يمكننا القول ان هذا عمل مركز دولي مستقل" في إشارة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يندرج في اطار "الحرب النفسية التي تشنها الولايات المتحدة ودول اخرى" على إيران. وأضاف ان "حجم التهديدات والشكوك السياسية المنحازة الهادفة الى إيجاد توافق ضد إيران غير مسبوقة. ولكنهم لن ينجحوا".
في غضون ذلك، تعهد مدير مصانع القوة البحرية الإيرانية الادميرال امير رستكاري بأن يجري مستقبلا تسريع تصنيع المدمرات.
ونسبت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية "ارنا" الى الادميرال رستاري قوله ان عمل تصنيع المدمرات المتطورة في مصانع القوة البحرية الإيرانية سيستمر بوتيرة سريعة وان القوة البحرية ستتسلم خلال العامين المقبلين مدمرة متطورة ثانية.
وقال ان إيران ومن خلال صنع مدمرة "جماران" التي تم تدشينها أول من أمس التحقت برب الدول الـ14 التي تنتج المدمرات في العالم.
في السياق ذاته، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن مزاعم بعض التقارير الغربية بأن المدمرة الإيرانية "جماران" تشكل تهديداً لأمن المنطقة "غير صحيحة".
وعلق المتحدث باسم الخارجية رامين مهمانبرست لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" على مزاعم بعض وسائل الإعلام الغربية في ان المدمرة، تشكل تهديدا لأمن المنطقة، بالقول إن بعض "التحليلات بشأن التقدم العسكري في إيران غير صحيحة".
وتابع "لما ازدادت القدرة الدفاعية لبلد ما وتطور في مجال الردع اثر فأكثر، ساعد ذلك في إقرار السلام والأمن في المنطقة، ولذلك من المستبعد أن يسمح بلد لنفسه بالاعتداء او ارتكاب خطا تجاه بلد آخر".
واد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن إيران تؤمن بالتعاون الاقليمي، مضيفا ان امن المنطقة يمكن حفظه بأفضل وجه من خلال مشارة وتعاون دول المنطقة لذا لا مبرر لمرابطة القوات الاجنبية.
وعن إجراءات الجهاز الديبلوماسي الإيراني في اطار تأكيدات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بخصوص التوجه نحو تحقيق الأمن الشامل والدائم مع دول المنطقة، قال مهمانبرست ان "التعاون مع الدول المجاورة ودول المنطقة وتطوير التوجهات الثنائية والمتعددة الأطراف من مبادئ سياسة إيران الخارجية". وأضاف "بما ان منطقة الخليج الفارسي والشرق الأوسط من أهم مناطق العالم الحساسة نحن بحاجة إلى التعاون والتناغم اثر من أي منطقة وأكثر من اي وقت اخر"، مشيراً إلى أن بلاده إيران تقدم مقترحاتها خلال الجلسات التي تعقدها مع مسؤولي دول المنطقة بشكل ثنائي. ولفت مهمانبرست الى مشارة رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد في اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج، وقال نجاد "قدم مقترحات بناءة لاقت تأييد دول منطقة الخليج الفارسي ولذا نتحرك بهذا الاتجاه".
(أ ف ب، يو بي أي)




















