أبلغ قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان صحيفة "البيان" الاماراتية انه رصدت اتصالات هاتفية تدين جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" محمود المبحوح في كانون الثاني الماضي في دبي. ونشرت مجلة "در شبيغل" الالمانية أن جواز السفر الالماني الذي استخدمته المجموعة هو وثيقة قانونية سلمت الى حامل جواز سفر اسرائيلي.
وقال خلفان: "من الادلة الجديدة التي تمتلكها شرطة دبي لادانة جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) وتأكيد تورطه في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية ("حماس") محمود المبحوح في دبي، الاتصالات الهاتفية التي جرت بين المتهمين وتم رصدها فعلاً… اضافة الى امتلاك شرطة دبي معلومات مؤكدة عن شراء بعض الجناة تذاكر طيران من احدى الشركات في دول اخرى ببطاقات ائتمانية تحمل أسماءهم نفسها التي تم كشفها"، الامر الذي "يدل على ان الجناة استخدموا جوازات السفر نفسها في التنقل بين اكثر من دولة"، مؤكداً مجدداً أن "الموساد متورط بنسبة 99 في المئة" في اغتيال المبحوح.
وكان مسؤول اسرائيلي كبير نفى الجمعة الاتهامات التي وجهتها شرطة دبي الى "الموساد" بالوقوف وراء اغتيال المبحوح. وقال إن "شرطة دبي لم تقدم في هذه القضية أي دليل ذي طابع اتهامي" و"شرطة دبي لم تشرح حتى ظروف وفاة" المسؤول في "حماس".
كذلك، استبعد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون نشوء أزمة بين إسرائيل ودول أوروبية على خلفية استخدام أفراد المجموعة المتهمين بقتل المبحوح جوازات سفر مزورة لهذه الدول، لعدم توافر أدلة تربط إسرائيل بالاغتيال.ومن دون أن ينفي الاتهامات لـ"الموساد" بتنفيذ الاغتيال، قال: "لا أتوقع أزمة مع الدول الأوروبية عقب الاغتيال في دبي، لان لا شيء يربط إسرائيل بالاغتيال".واضاف أن "بريطانيا وفرنسا والمانيا تملك مصالح تتعلق بمحاربة الإرهاب العالمي، ولذلك لن تكون ثمة أزمة وإنما ستستمر العلاقات وستتعمق".
وطلبت لندن ودبلن وباريس وبرلين توضيحات من اسرائيل في شأن جوازات سفر هذه الدول التي كان استخدمها 11 من أفراد الكوماندوس المفترضين.
واعلنت الشرطة الدولية "انتربول" الخميس انها اصدرت "مذكرات حمراء في حق 11 شخصا ملاحقين دوليا" و"تتهمهم سلطات دبي بتنسيق عملية القتل وتنفيذها".
كذلك، يجري تحقيق في النمسا في شأن احتمال استخدام الكوماندوس شرائح هواتف نقالة "سيم كارد" وارقام هواتف نقالة نمسوية.
جواز الماني
وفي برلين، أوردت "در شبيغل " ان الجواز الالماني الذي استخدمته المجموعة سلّم في 18 حزيران 2009 في كولونيا الى رجل يدعى ميخائيل بودنهايمر الذي قدم جوازاً اسرائيلياً صادرا في نهاية 2008.
وحصل الرجل على جواز السفر الالماني بعدما اكد انه يقيم في كولونيا وقدم شهادة زواج والديه اللذين اضطهدا في العهد النازي.
وقالت المجلة ان نيابة كولونيا كلفت اجراء تحقيق في احتمال حصول انتحال شخصية.
وفي غزة، رأى القيادي في "حماس" صلاح البردويل أن المبحوح عرّض حياته للخطر بحجزه رحلته عبر الانترنت، وبابلاغه عبر الهاتف عائلته في غزة اسم الفندق الذي سينزل فيه. وأكد أن الحركة ستستغل كل الامكانات القانونية لملاحقة قادة "الموساد" والرد على "اغتيال" المبحوح، داعية المجتمع الدولي الى ملاحقة القادة الاسرائيليين كـ"مجرمي حرب".
كذلك، طالب الدول العربية بـ"التعامل مع هذه القضية بجدية كاملة واتخاذ موقف قوي حيال انتهاك العدو لحرمة الدم الفلسطيني".
وبعدما ثمّن "الجهد الكبير والقرار الجريء الذي اتخذته شرطة دبي"، لفت الى أهمية التعاون مع حركته لتبادل المعلومات، موضحاً أن "لدينا ما ندلي به من معلومات لاستكمال التحقيق"، آملاً من "دولة الامارات ان تتعاون معنا لكشف تفاصيل الجريمة".
وص ف، رويترز، أب




















