مراسل النداء- 22-2-2010
بدأت اليوم الاثنين جلسات محاكمة جديدة بحق المحامي والناشط الحقوقي المعتقل هيثم المالح أمام القاضي الفرد العسكري الأول بدمشق، بتهمة تحقير رئيس الجمهورية وذم إدارات عامة.
والدعوى الجديدة أقيمت بناء على تقرير أمني من سجين قضائي يدعى أحمد نهار يزعم فيه أن المالح تلفظ بما يسيء للرئيس السابق حافظ الأسد وللإدارات العامة.
وقد نفى المحامي المالح التهم الموجهة إليه مؤكدا بأنه لا يتلفظ بمثل هذا الكلام الهابط وأن اتهامات السجين الجنائي أحمد نهار قد تكون بقصد الابتزاز.
وقد لوحظ على المحامي هيثم المالح عند دخوله المحكمة الوهن والمرض حتى أن صوته كان بالكاد يسمع أثناء الاستجواب نتيجة إصابته بانفلونزا شديدة منذ فترة ورفض إدارة السجن إدخال الأدوية له من عائلته.
وحاول عدد من الدبلوماسيين بالإضافة إلى محاميين إيطاليين ممثلين عن الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان، حضور المحاكمة، لكن لم يسمح لهم بدخول مبنى القضاء وهو ما أدى إلى جدل بين بعضهم وبين الضباط الذين منعوهم من الدخول.
وأجلت الجلسة إلى تاريخ 28-2-2010 لسماع شهادة السجين أحمد نهار كشاهد حق عام.
وقد تكررت واقعة تحريك الدعاوى بحق معتقلي الرأي أثناء وجودهم في السجن بناء على تقارير أمنية من بعض السجناء الجنائيين، كما حصل مع الناشطين السياسيين المعتقلين كمال اللبواني ووليد البني.
يذكر أن المحامي البارز هيثم المالح اعتقل بتاريخ 14-10-2009 قبل أن يحال إلى النيابة العسكرية ومن ثم قاضي التحقيق العسكري الأول الذي أصدر قراره باتهام المالح "بنشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وذم إدارة عامة".
وقد صدقت محكمة النقض مؤخرا قرار قاضي التحقيق وينتظر أن تحدد جلسة لمحاكمته أمام محكمة الجنايات العسكرية قريبا.
المحامي هيثم المالح، تولد دمشق 1931، قاض سابق ومحام لفترة تقارب الستين عاما، ومعتقل سابق لمدة ست سنوات على خلفية ما يعرف بإضراب النقابات عام 1980 وهو رئيس سابق لجمعية حقوق الانسان في سوريا.
"النداء"




















