انضمت مدينة القدس المحتلة أمس إلى الهبة الفلسطينية ضد قرار إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم لمواقع الآثار اليهودية، مع تواصل الإضراب الشامل في مدن بيت لحم، وبيت جالا وبيت ساحور جنوب الضفة الغربية، بينما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية إلى انتفاضة فلسطينية لمواجهة القرارات الإسرائيلية.
وقالت مصادر فلسطينية إن مواجهات إندلعت أمس في عدة أحياء من مدينة القدس بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية احتجاجاً على ضم مواقع إسلامية في الضفة الغربية لمواقع الآثار اليهودية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن «مواجهات اندلعت بين طلبة مدارس مخيم شعفاط وسط مدينة القدس وعناصر الشرطة الإسرائيلية أشعل خلالها الطلبة الإطارات المطاطية وقذفوا الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة».
وأضافت ان «الشرطة الإسرائيلية أطلقت القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المِسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي باتجاه الطلبة، كما تم إغلاق الحاجز العسكري الموجود على مدخل مخيم شعفاط فضلاً عن استقدام تعزيزات عسكرية وشرطية إلى المنطقة».
كما اندلعت مواجهات مماثلة في شارع صلاح الدين وسط مدينة القدس استخدمت الشرطة خلالها الخيالة لملاحقة الطلبة إلى جانب إطلاق مكثف للقنابل الصوتية الحارقة والمسيلة للدموع.
وأوضحت الوكالة أن «مواجهات متفرقة وقعت كذلك في منطقة الصوانة في جبل الزيتون (الطور) وباحة باب العامود وشارع السلطان سليمان بمحاذاة أسوار القدس». ودفعت الشرطة الإسرائيلية بالمزيد من عناصرها إلى وسط المدينة المقدسة على خلفية هذه المواجهات.
في هذه الاثناء عم الإضراب الشامل، امس مدن بيت لحم، وبيت جالا وبيت ساحور، جنوب الضفة الغربية، تلبية لنداء القوى الوطنية احتجاجا على ضم مسجد بلال «قبة راحيل» إلى ما يسمى المواقع الأثرية اليهودية.
شمل الإضراب المؤسسات الحكومية والأهلية والتعليمية، وأغلقت أبوابها، ولم يتوجه الطلبة إلى مدارسهم، وخفت حركة المواطنين في مدينة بيت لحم.
انتفاضة فلسطينية
ودعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» إسماعيل هنية إلى انتفاضة ورد عملي في الضفة الغربية لمواجهة قرار الحكومة الإسرائيلية ضم مواقع إسلامية لمواقع الآثار اليهودية.
وطالب هنية في كلمة له أمس خلال اعتصام نظمه المجلس التشريعي في غزة بهذا الخصوص «السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات وأي اتصالات وتنسيق أمني مع إسرائيل والإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها وإنجاز المصالحة الفلسطينية».
واعتبر هنية «قرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم لمواقع الآثار اليهودية محاولة لطمس المعالم الإسلامية والفلسطينية واستخفافاً واضحاً بالمفاوض الفلسطيني».
خرق سافر
واعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينية القرار الإسرائيلي خرقا سافرا للقوانين والأعراف الدولية التي تنظم العلاقة بين القوة المحتلة وتراث الشعب الواقع عليه الاحتلال. وقالت الوزارة في بيان أصدرته امس ان «ما قامت به حكومة نتانياهو هو تحد للمشاعر الفلسطينية والإنسانية، وتزوير فاضح للتاريخ، واستقواء بالآلة العسكرية الاحتلالية لتغيير حقائق تاريخية على الأرض».
ادانة
القاهرة: قرارات غير شرعية
انتقد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية بإدراج موقعي الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح على قائمة التراث القومي الإسرائيلي.
ووصف في بيان صحافي القرار بأنه «غير شرعي» حيث إن إسرائيل هي «قوة احتلال» في الضفة الغربية ولا يحق لها أن تضم هذه المواقع الفلسطينية إلى قوائمها، مشدداً على أن «المجتمع الدولي بأسره يعلم بذلك ويرفض هذا التصرف الإسرائيلي ويعتبره غير قانوني».
كما أوضح زكي أن هذا الموقف الإسرائيلي الجديد «لا يصب سوى في خانة تغذية التطرف والصدام والعنف وأنه لا يخدم المساعي التي تبذلها الإدارة الأميركية من أجل استعادة قدر من المصداقية في العمل السياسي لتحقيق السلام».
وأشار إلى أن «مثل هذا القرار يمكنه أن يعرقل الجهود المبذولة بالإضافة إلى أنه لا ينبئ بوجود نوايا إسرائيلية جادة بشأن مستقبل التسوية السياسية».
رام الله- محمد إبراهيم والوكالات
"البيان"




















