توقع مصدر حقوقي سوري، أن يشمل مرسوم العفو الذي صدر عن الرئيس السوري اليوم، الدعوى التي حركتها النيابة العسكرية بحق الناشط والمحامي هيثم المالح بتهمة "الإساءة إلى السيد الرئيس بشار الأسد والإساءة إلى القائد الخالد حافظ الأسد وذم إدارة عامة" وذلك باعتبار أن هذه التهم هي من نوع الجنحة التي شملها هذا العفو .
واستندت بعض الأوساط الحقوقية السورية إلى تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي لتربط بين زيارته لدمشق ولقائه الرئيس الأسد، وبين العفو الرئاسي الذي صدر اليوم. إلا أن مصادر سورّية مطلعة اعتبرت "ان لا علاقة لزيارة رئيس الوزراء الفرنسي الى دمشق والعفو الرئاسي الذي صدر اليوم بل رأت انه بعد الإفراج عن الداعية عبد الرحمن كوكي بموجب عفو خاص بعد الحكم عليه بعامين تم خفضهما الى عام واحد، آثر السيد الرئيس ان يصدر عفو عام يشمل عدد من المحكومين" ، وقالت المصادر "ان اصدار عفو رئاسي عن الجرائم المرتكبة في سنوات معينة لا يحتاج الى زيارة ضيف أو مسؤول أو زائر".
وكانت وكالة رويترز للأنباء نقلت عن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أنه عقد جلسة محادثات صريحة ومباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد أثار خلالها قضية حقوق الإنسان في سورية. دون الاشارة إلى نتائج هذه المحادثات.
ورأت المصادر ، ان العفو هو اجراء روتيني يُدرس من قبل لجنة خاصة قبل تقديمه الى السيد الرئيس، و أوضحت ان هذا العفو لا علاقة له بحقوق الانسان وملف الديمقراطيات ولو كان للعفو الرئاسي علاقة بحقوق الانسان لتم الافراج عن مجموعة معتقلي اعلان دمشق من السجن وخاصة انهم انهوا ثلاث ارباع المدة منذ حوالي اربعة شهور ، وبموجب القانون يجب الافراج عنهم ، واضافت المصادر انه لو هناك علاقة لملف حقوق الانسان بهذا العفو لما تم تحريك قضية جديدة ضد المحامي المعتقل الان هيثم المالح (مواليد 1931) على خلفية تقرير سجين مخبر وهذا النزيل المحكوم بالسجن 15 عاما هو نفسه الذي قدّم تقريرا ضد المعتقل السياسي كمال اللبواني.
وكانت عدة مصادر حقوقية أكدت لـ "كلنا شركاء" اليوم أن مرسوم العفو لن يشمل بالتأكيد أياً من المعتقلين السياسيين سواء الذين صدرت بحقهم أحكام أو الذين مازالوا قيد المحاكمة. ورأت المصادر أن مرسوم العفو جاء ضيقاً، ولن يشمل الكثير من السجناء خاصة المحكومين أو الذين يحاكمون بقضايا جنائية. فآخر مرسوم عفو شمل الجرائم الجنائية كان قد صدر في العام 1988. ومنذ ذلك الحين فإن الجرائم الجنائية كانت مراسيم العفو تستثنيها، باستثناء الجرائم الاقتصادية ( سرقة واختلاس أموال الدولة) التي غالباً ما كانت مراسم العفو تشملها.
(كلنا شركاء) 23/2/2010




















