المحاولات والجهود التي بذلتها إسرائيل، لحذف بند غولدستون من جدول أعمال الجمعية العمومية؛ باءت بالفشل. استنفرت مفاتيحها وتحالفاتها النافذة، في أكثر من ساحة؛ للتخلص منه. كان أبرزها الكونغرس الأميركي.
حوالي مئة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، رفعوا العرائض إلى الإدارة؛ لحملها على التدخل من أجل منع صدور قرار دولي جديد ضد إسرائيل. زعم هؤلاء، ومن غير أن يرف لهم جفن، أن التصويت في هذا الخصوص «تطور مقلق للغاية، يأتي في وقت حرج، ويهدد بتقويض استئناف محادثات السلام».
حرص مزيّف، لم يسمع به أحد من قبل. بل إن من بين هؤلاء، من هو ليس أقل رفضاً للتفاوض وعداء له، من نتانياهو نفسه. لكن الإرادة الدولية كانت أقوى. فقط 7 دول وقفت ضد القرار، مقابل 98 ايّدوا.
والذين امتنعوا، 31، محسوبون عملياً؛ في عداد المؤيدين. اعتبارات سياسية فقط، حالت دون وقوفهم صراحة إلى جانب القرار. وبذلك، يكون هناك شبه إجماع دولي على مطالبة إسرائيل بوجوب إجراء تحقيق مقبول دولياً، حول ممارسات قواتها في غزة.
لكن القرار يشكو من نقاط ضعف؛ فهو غير ملزم. ثم إنه يترك الخطوة التالية، في أعقاب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمعية العمومية، بعد خمسة أشهر؛ مفتوحة. وهنا يكمن التحدي للعرب والفلسطينيين، من أجل دفع هذه الصفعة نحو خواتمها المطلوبة.




















