المظاهرات والمسيرات المتواترة في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية ضد القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة الآثار اليهودية، قابلة للتحول الى انتفاضة فلسطينية شاملة. ولكي يتسارع إيقاع هذا التحول فإن الجماهير الفلسطينية الغاضبة بحاجة الى دعم قوي وملموس من الدول العربية والإسلامية.
لقد عقد ممثلو دول منظمة المؤتمر الإسلامي اجتماعا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة القرار الإسرائيلي الاستفزازي والعدواني. وبينما صدر عن الاجتماع بيان إدانة فان الدول الأعضاء قررت دعوة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام بان كي مون الى «تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا الوضع بالغ الخطورة».
إن هذا التحرك السالب على مستوى العالم الإسلامي لا يعني سوى عجز الدول الإسلامية عن كونها هي الطرف الأصيل المعني بتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى، لكن من الإنصاف أن نقول أيضا إن أي تحرك إيجابي وفاعل على مستوى الدول العربية والاسلامية ضد إسرائيل ينبغي أن يسبقه تحرك جاد من القيادة الفلسطينية المتمثلة في سلطة الرئيس عباس، لتصعيد الغضب الشعبي الفلسطيني الى مستوى الانتفاضة المنشودة.




















